خَسأ الترابُ وكلُّ قلبٍ عامرٍ * بِكَ والهُدَى في يَقْظةٍ ومَنَامِ
وليخسأ الدهرُ الخؤونُ قَضِيّتَهُ * في نكبةٍ وَتَأَوُّهٍ وضِرَامِ
فَلأَنْتَ نجمُ المَجْدِ خُلِّد في العُلا * لا ينطفي بصرامةِ الأَوهامِ
عِنْدَ الذّي طَلْتَ الزّمانَ بنورِهِ * ولأجْلِهِ استهونتَ كلَّ صِدامِ
ومشيتَ في دَرْبِ الإلهِ بِهِمَّةٍ * فوصلتَهُ بِعَدالةٍ وَسَلامِ
فالقُدْسُ في مَغْنَى لقائِكَ حافلٌ * والقلبُ يُرمى في الأسى بِسِهَامِ
خلَّفتَ في الدين الحنيفِ مآتِمَاً * وعلى الجنانِ محافلُ الأَحلامِ
لا غَرْوَ أنْ يأسى حشىً وشريعةً * وتفوزُ فِيْكَ ملائِكُ العلَّامِ
مُذْ رِحْتَ للفردوس فَرْداً أرّخُوا : * بُشْرى الجِنَانِ بِثلمَةِ الإسلامِ « 1 »
ورثاه أيضاً تلميذه الشيخ سامي الخفاجي بقصيدةٍ تحت عنوان : فاجعة الصدر ، ونصّها :
كيفَ أرثيكَ ومَن ذا يستطيعُ ؟ * وعَصَاني الشعرُ فالخطبُ مريعُ
قَدْ فَقْدنَا أيّ طودٍ شامخٍ * هو حِصْنٌ لهدى الدينِ مَنيعُ
سيِّدي كنتَ الأبَ البَرَّ لنا * كلُّنا في فَقْدِكَ اليومَ فَجِيْعُ
نَحنُ أَيْتامُكَ نَبْكي حَسرةً * ولَظَى نارٍ بها تُكوَى الضلوعُ
يا أبانا حسرةٌ لا تنقضي * وقلوبٌ وَالِهَاتٌ ودُمُوعُ
يا أبانا زَفَرَاتٌ مِن دَمٍ * أخريفاً قد غَدَا ذاك الربيعُ ؟
وحنانٌ من فؤادٍ خافقٍ * بالتُّقى ليسَ لَهُ حَقَّاً رُجُوعُ
هامش
( 1 ) انظر : مجموعة أشعار الحياة ، السيّد الشهيد محمّد الصدر : 145 .