وفاته
لقد سكت ذلك القلب الكبير ، الذي كان في أعلى درجات الإيمان والاطمئنان ، كما كان مليئاً بالحبّ والسلام للإنسانيّة وبذكر الله وأوليائه ، في
السادس من ذي الحجّة عام 1388 ه - . ق .
نُقل جثمانه الطاهر إلى النجف الأشرف ، ودُفن في مقبرة العلّامة الكبير السيّد عبد الحسين شرف الدين ( قدس سره ) في الصحن العلوي المقدّس .
لقد اهتزّتْ بغداد لنبأ وفاته ، وكان لوفاته وقعٌ كبير في نفوس محبّيه ، وفي الساحة الدينيّة والثقافيّة ، ورثاه جملة من الشعراء والعلماء ، ومنهم تلميذه البارّ آية الله الشهيد السيّد محمّد الصدر ( قدس سره ) بقصيدة تحت عنوان : وقفة مع الرائد . وإليك نصّها :
يا رائدَ الدّينِ الحنيفِ ومعقلَ * الوعي الكبيرِ وقائدَ الإقدامِ
ومجاهداً في اللهِ قلَّ نظيرُهُ * بصراحةٍ ورَجَاحةٍ وتَسَامِي
للهِ أيّ حرارةٍ خَلَّفتها * في قلبِ كلِّ فتى وأيّ أوامِ
تلكَ القلوبُ الصافياتُ غَذّوتَها * نهلَ التُقى وغزارةَ الإسلامِ
أعطيتَها الفكرَ الكبيرَ هدايةً * ورفعتَها عنْ رِبقَةِ الآثامِ
ووهبْتَها عُمُرَاً ليأخُذَ حَقْلُها * عمراً يطولُ على مدى الأَيّامِ
فإذا استَوَتْ حَلَقَاتُها وتَرَعْرَعَتْ * وَمَشَتْ بنورِكَ ضِدّ أيّ صِدَامِ
فارقتَها فَغَدَا الجهادُ مصوحاً * من دِقّةٍ ومهارةٍ ونِظامِ
فعقولُها من فَرْطِ نورِكَ في الضّيا * وقلوبُها من وَجْدِها بظلامِ
خَسرتْ أباً يعلو بثاقبِ وَعْيِها * من وَهْدَةٍ نحو المَحَلّ السَّامي
ومجاهداً يَهَبُ اندفاعَ جِهَادِهِ * وثِمَارَهُ في صالحِ الأَقوامِ