وعلامات الظهور يجد مزيدا من الأحاديث والأخبار تشير إلى أن الإمام
المهدي ( عليه السلام ) والممهدين له يقاتلون بني أمية وآل أبي سفيان وبني العباس
وغيرهم من الأسر والبيوتات الغابرة ( 1 ) ، فلعل ذلك يوحي إلى عودتهم
إلى الحياة الدنيا ، للاقتصاص منهم .
ويشير إلى هذا المعنى ما نقله ابن أبي الحديد ، وفقا لرأي الشيعة
الإمامية ، عند شرحه لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في إخباره عن ظهور الإمام
صاحب الزمان ( عليه السلام ) قال : ( يغريه الله ببني أمية حتى يجعلهم حطاما
ورفاتا ) .
قال ابن أبي الحديد : فإن قيل ممن يكون من بني أمية في ذلك الوقت
موجودا حتى يقول ( عليه السلام ) في أمرهم ما قال من انتقام الرجل منهم ، حتى
يودوا لو أن عليا ( عليه السلام ) كان المتولي لأمرهم عوضا عنه ؟
قيل : أما الإمامية فيقولون بالرجعة ، ويزعمون أنه سيعاد قوم بأعيانهم
من بني أمية وغيرهم إذا ظهر إمامهم المنتظر ، وأنه يقطع أيدي أقوام
وأرجلهم ، ويسمل عيون بعضهم ، ويصلب قوما آخرين ، وينتقم من
أعداء آل محمد ( عليهم السلام ) المتقدمين والمتأخرين ( 2 ) .
ومما يدل على الرجعة من أحاديث أشراط الساعة عند العامة ما رواه
الشيخ يوسف بن يحيى الشافعي عن الثعلبي في تفسيره ، قال : إن
المهدي يسلم على أهل الكهف ، فيحييهم الله عز وجل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع عقد الدرر ، للمقدسي الشافعي : 76 و 80 و 110 دار النصايح - قم .
( 2 ) شرح بن أبي الحديد 7 : 58 - 59 .
( 3 ) عقد الدرر ، للمقدسي الشافعي : 192 .