السيوطي والصبان :
وفي هذا السياق يقول الأستاذ مروان خليفات : وقد قال الحافظ جلال
الدين السيوطي بالرجعة ، لكن بمعنى مختلف عن الذي تقول به
الإمامية ، فقد ادعى إمكانية رؤية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في اليقظة ، وألف رسالة في
ذلك هي ( إمكان رؤية النبي والملك في اليقظة ) وادعى السيوطي رؤيته
للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بضعا وسبعين مرة كلها في اليقظة .
واعتقاد السيوطي هذا شبيه باعتقاد الشيعة بالرجعة ، وقوله برجوع
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في اليقظة لا يختلف عن قول الشيعة برجوع بعض الأموات
إلى الحياة ، فلماذا يشنع على الشيعة لاعتقادهم الرجعة ، ولا يشنع على
السيوطي ؟ ! بل إنه ما زال محل احترام وتقدير من جميع المذاهب ، فكل
من يطعن بعقيدة الشيعة في الرجعة ، فهو طاعن بالسيوطي الملقب بشيخ
الإسلام .
وحين تكلم محمد بن علي الصبان في " إسعاف الراغبين ص 161 " -
وهو من العامة - عن طرق معرفة عيسى الأحكام الإسلامية بعد نزوله ، قال :
ومنها - أي الطرق - أن عيسى إذا نزل يجتمع به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا مانع من أن يأخذ
عنه ما يحتاج إليه من أحكام شريعته ( 1 ) ، واعتقاد الاجتماع برسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعني رجوعه إلى الدنيا في زمان الظهور .
أشراط الساعة :
ونضيف إلى ما تقدم أن من تمعن في أحاديث وأخبار أشراط الساعة
هامش
( 1 ) وركبت السفينة : 644 .