وفي زيارات الإمام القائم ( عليه السلام ) التي ذكرها السيد ابن طاووس فقرات
كثيرة تدل على ذلك ، ففي بعضها : ( فاجعلني يا رب فيمن يكر في
رجعته ، ويملك في دولته ، ويتمكن في أيامه ) ( 1 ) .
وروى السيد ابن طاووس بالإسناد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في زيارة
النبي والأئمة ( عليهم السلام ) ومنها : ( إني من القائلين بفضلكم ، مقر برجعتكم ، لا
أنكر لله قدرة ) ( 2 ) .
قال الحر العاملي : والذي يدل على صحة الرجعة الضرورة ، فإن ثبوت
الرجعة من ضروريات مذهب الإمامية عند جميع العلماء المعروفين
والمصنفين المشهورين ، بل يعلم العامة أن ذلك من مذهب الشيعة ،
فلا ترى أحدا يعرف اسمه ويعلم له تصنيف من الإمامية يصرح بإنكار
الرجعة ولا تأويلها . . والذي يعلم بالتتبع أن صحة الرجعة أمر محقق معلوم
مفروغ منه مقطوع به ضروري عند أكثر علماء الإمامية أو الجميع ، حتى
لقد صنفت الإمامية كتبا كثيرة في إثبات الرجعة ، كما صنفوا في إثبات
المتعة وإثبات الإمامة وغير ذلك ( 3 ) .
ومما يدل على أن صحة الرجعة أمر قد صار ضروريا ما نقل عن ( كتاب
سليم من قيس الهلالي ) الذي صنفه في زمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقوله :
حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشد يقينا مني بالرجعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حق اليقين ، للسيد عبد الله شبر 2 : 15 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الايقاظ من الهجعة ، للحر العاملي : 60 .
( 4 ) المصدر السابق : 64 .