ونقل الإجماع على ذلك من علمائنا المتأخرين الشيخ الحر العاملي ،
قال : الذي يدل على صحة الرجعة إجماع جميع الشيعة الإمامية وإطباق
الطائفة الاثني عشرية على اعتقاد صحة الرجعة ، فلا يظهر منهم مخالف
يعتد به من العلماء السابقين ولا اللاحقين ، وقد علم دخول المعصوم في
هذا الاجماع بورود الأحاديث المتواترة عن النبي والأئمة ( عليهم السلام ) الدالة على
اعتقادهم بصحة الرجعة ، حتى إنه قد ورد ذلك عن صاحب الزمان محمد
ابن الحسن المهدي ( عليه السلام ) في التوقيعات الواردة عنه وغيرها ( 1 ) ومما يدل
على ثبوت الاجماع اتفاقهم على رواية أحاديث الرجعة حتى إنه لا يكاد
يخلو منها كتاب من كتب الشيعة ( 2 ) .
وكذلك العلامة المجلسي في ( البحار ) ، قال : أجمعت الشيعة على
الرجعة في جميع الأعصار ، واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار ،
حتى نظموها في أشعارهم ( 3 ) واحتجوا بها على المخالفين في جميع
أمصارهم ، وشنع المخالفون عليهم في ذلك ، وأثبتوه في كتبهم
وأسفارهم ، منهم الرازي والنيسابوري وغيرهما ( 4 ) .
خامسا : الضرورة :
مما يدل على ذلك ، الروايات الكثيرة الواردة عن أئمة الهدى ( عليهم السلام )
هامش
( 1 ) الايقاظ من الهجعة ، للحر العاملي : 33 .
( 2 ) المصدر السابق : 43 .
( 3 ) من ذلك ما رواه ابن عياش في ( المقتضب : 48 ) بالإسناد عن أبي سهل النوشجاني ، أنه أنشد
لأبيه مصعب بن وهب الحرون :
ولي ثقة بالرجعة الحق مثلما * وثقت برجع الطرف مني إلى الطرف
( 4 ) بحار الأنوار ، للمجلسي 53 : 122 .