عند ظهور القائم صاحب الزمان ( عليه السلام ) يعيد قوما من أوليائه لنصرته
والابتهاج بدولته ، وقوما من أعدائه ليفعل بهم ما يستحق من العذاب ،
وإجماع هذه الطائفة قد بينا في غير موضع من كتبنا أنه حجة ، لأن
المعصوم فيهم ، فيجب القطع على ثبوت الرجعة مضافا إلى جوازها في
القدرة ( 1 ) .
وقال في جواب المسائل التي وردت إليه من الري : الطريق إلى إثبات
الرجعة إجماع الإمامية على وقوعها ، فإنهم لا يختلفون في ذلك ،
وإجماعهم قد بينا في مواضع من كتبنا أنه حجة لدخول قول الإمام فيه ،
وما يشتمل على قول المعصوم من الأقوال لا بد فيه من كونه صوابا ( 2 )
ونقل هذا عنه الشيخ ابن شهرآشوب ( رحمه الله ) في ( متشابه القرآن ) ( 3 ) .
وقال الشيخ الطبرسي ( قدس سره ) في تفسيره : إن الرجعة لم تثبت بظواهر
الأخبار المنقولة فيتطرق إليها التأويل عليها - أي على رجوع الدولة دون
رجوع أعيان الأشخاص - وإنما المعول في ذلك على إجماع الشيعة
الإمامية ، وإن كانت الأخبار تعضده وتؤيده ( 4 ) .
وألف الشيخ الحسن بن سليمان بن خالد القمي رسالة في الرجعة قال
فيها : الرجعة مما أجمع عليه علماؤنا بل جميع الإمامية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 136 - الدمشقيات - دار القرآن الكريم - قم .
( 2 ) المصدر السابق 1 : 125 .
( 3 ) متشابه القرآن ومختلفه ، لابن شهرآشوب 2 : 97 .
( 4 ) مجمع البيان ، للطبرسي 7 : 367 .
( 5 ) الايقاظ من الهجعة ، للحر العاملي : 43 .