والشيخ أبي جعفر « 1 » ، والسيّد المرتضى « 2 » ، وأبي الصلاح « 3 » ، وسلّار « 4 » . . . لنا [ على النجاسة ] وجوهٌ : أوّلًا : الإجماع على ذلك ؛ فإنَّ السيّد المرتضى قال : لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر ، إلَّا ما يحكى عن شذّاذٍ لا اعتبار بقولهم « 5 » ، وقال الشيخ رحمه الله : الخمر نجس بلا خلاف « 6 » . . . ، وقول السيّد المرتضى والشيخ حجّة في ذلك ؛ فإنَّه إجماع منقول بقولهما ، وهما صادقان ، فيغلب على الظنّ ثبوته « 7 » .
فإذا لم يكن الإجماع ثابتاً بالوجدان لدى العلّامة الحلّي نفسه ، فكيف يُتوقّع أن يكون كذلك بالنسبة إلينا ؟ !
وأما المحقّق الحلّي في المعتبر فيقول : الخمر نجس العين ، [ وبعد أن أشار إلى أخبار الطهارة والنجاسة قال ] : إنَّ الأخبار المشار إليها من الطرفين ضعيفة ، والاستدلال بالآية عليه فيه إشكالات ، لكن مع اختلاف الأصحاب والأحاديث يُؤخذ بالأحوط في الدين « 8 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : المبسوط 1 : 36 ، فصل في تطهير الثياب والأبدان من النجاسات . وقد تقدّم نصّ كلامه .
( 2 ) أُنظر : المسائل الناصريّات : 95 ، المسألة السادسة عشرة .
( 3 ) أُنظر : الكافي في الفقه : 131 ، فصل في النجاسات .
( 4 ) أُنظر : المراسم العلويّة : 55 ، كتاب الطهارة .
( 5 ) المسائل الناصريّات : 95 ، المسألة السادسة عشرة : الخمر نجسة .
( 6 ) المبسوط 1 : 36 ، فصل : في تطهير الثياب والأبدان من النجاسات .
( 7 ) مختلف الشيعة 1 : 469 - 470 ، باب النجاسات وأحكامها ، نجاسة الخمر والمسكر والفقاع . . . .
( 8 ) المعتبر في شرح المختصر : 422 - 424 ، كتاب الطهارة ، الركن الرابع في النجاسات .