ودلالة هذه الرواية تامّة ، بالتقريبات السابقة ، إلَّا أنَّها غير معتبرة سنداً بعبد الله بن الحسن « 1 » .
وبقي في المقام جملة من الروايات الأُخرى المنقولة في كتابَي : دعائم الإسلام « 2 » ، والجعفريّات « 3 » ، ولكنّها حيث كانت لا تتمّ سنداً ، طوينا كشحاً عن التعرّض لها .
هذا تمام ما وسعنا الاطّلاع عليه من الروايات الدالّة على نجاسة الخمر . وقد اتّضح بما بيّناه : أنَّ جملةً منها تامّة سنداً ودلالةً ، فيكون الدليل على النجاسة تامّاً ، ولا يبقى إلَّا التعرّض إلى الدليل المعارض ، وهو الروايات الدالّة على الطهارة .
الروايات الدالة على طهارة الخمر
الرواية الأُولى
ما عن حفص الأعور ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الدَنّ يكون فيه الخمر ثُمَّ يجفّف ، يجعل فيه الخلّ ؟ قال :
« نعم »
« 4 » .
وتقريب الاستدلال بها على الطهارة : أنَّ السائل حين ألقى سؤاله هذا :
هامش
( 1 ) المقصود به عبد الله بن الحسن العلوي ، علماً أنَّ عنوان عبد الله بن الحسن من المشتركات .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 122 ، ذكر طهارات الأطعمة والأشربة ، وذكر ما نُهي عن بيعه ، وفي ج 2 : 126 ، باب ذكر ما يحلّ أكله وما يحرم . . . .
( 3 ) الجعفريّات : 26 ، باب الحنطة يصيبها الخمر .
( 4 ) الكافي ( ط . دار الحديث ) : 769 ، كتاب الأشربة ، الباب 33 ، الحديث 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 117 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 238 ، وسائل الشيعة 3 : 495 ، الباب 51 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .