ذيل هذا الحديث ، قال : قال الشيخ : المراد به : إذا جُفّف بعد أن يُغسل ثلاثاً . ولعلّ مراده : أنَّ جواب الإمام عليه السلام في الرواية مطلق من حيث إنَّه هل غسل الدَنّ أم لا ؟ فيُقيّد بما دلّ من الأخبار على أنَّه إذا كان قد غسل فلا بأس .
ومن الواضح : أنَّ هذا الوجه ليس نقاشاً في أصل دلالة الرواية على المطلوب ، وإنَّما هو راجع إلى دعوى تقييدها بخصوص صورة الغسل ، بعد فرض تماميّة دلالتها « 1 » .
إلَّا أنَّ الإنصاف : أنَّ مثل هذا التقييد ليس عرفيّاً ، فلا يمكن الحمل عليه في المقام ؛ لأنَّ ظاهر عبارة السؤال أنَّ نظر السائل إلى أنَّ التجفيف وحده ، وبلا غسل للدنّ ، هل يكون كافياً في رفع المحذور أم لا ؟ وإذا كان كذلك ، فاحتمال أن يكون للتجفيف دخل في رفع المحذور ، حتّى مع حصول الغسل ، احتمال بعيد عن ذهن السائل ، بل وبعيد في نفسه أيضاً .
وإن شئت قلت : إنَّ المستكشف من ظاهر السؤال لمّا كان هو أنَّ السائل إنَّما يسأل عن كفاية التجفيف بدلًا عن الغسل ، فلا معنى لتقييد التجفيف بالغسل .
الوجه الثاني : أنَّ غاية ما يستفاد من هذه الرواية : الدلالة على أنَّ وضع
هامش
( 1 ) أُنظر : مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 2 : 442 ، كتاب الطهارة ، فصل في حكم الأواني .