لزم النقص في المرأة ، فينبغي أن تُعزل عنه .
فالرواية دالّةٌ على صحّة الفضولي ، وغير دالّةٍ على الكشف ولا على النقل ، بل لا يمكن استفادة أيٍّ منهما منها .
ثُمَّ إنَّ في المقام روايات وردت في باب الوديعة سيأتي التعرّض لها إن شاء الله تعالى .
استدراكٌ وتلخيصٌ
فتلخّص ممّا مرّ عدم دلالة صحيحة الحلبي والحذّاء على الكشف .
ثُمَّ إنَّه يُلاحظ : أنَّه ورد في ذيل صحيحة الحذّاء ما يخالف ما ذُكر في ذيل صحيحة الحلبي ؛ إذ جاء في ذيل صحيحة الحذّاء : قلت : فإن كان أبوها هو
الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال :
« يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية »
فيما ورد في صدرها : زوّجهما وليّان لهما . . .
« النكاح جائزٌ : أيّهما أدرك كان له الخيار »
أعني : أنَّ قوله :
« يجوز عليها »
يعني : من دون خيار . وبعبارةٍ أُخرى : المراد بالصدر العقد الخياري ، والمراد هنا العقد اللازم . فإن أردنا الاحتفاظ بظهور الرواية فلابدَّ أن نفصّل بين الأب والجد ، كما قيل به . وفي قوله :
« يجوز عليها . . . ويجوز على الغلام »
تجوّز ، فلابدَّ أن نحمله على أنَّ كلّاً منهما زوّجه أبوه ، لا أنَّ أبا الولد زوّجهما معاً .
وفي صحيحة الحلبي : أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال :
« أمّا تزويجه فهو صحيحٌ . وأمّا طلاقه فينبغي أن تُحبس عليه امرأته حتّى يدرك ، فيعلم أنَّه كان قد طلّق » .
فإن مات أو ماتت قال :
« يُوقف الميراث حتّى يدرك أيهما بقي . . . » .
فيُلاحظ : أنَّه لو زوّجها الأب ، لكان العقد خياريّاً أيضاً ، فهل نفسّر هذه