ولا يمكن على الكشف الحكمي ولا على مسالك أُخر في الكشف أن يرثها فعلًا ، مع أنَّه ظاهر في الفعليّة ، وعزل المال دليلٌ على أنَّه مالها وإن كان غير مستقرٍّ ، فلا يجوز للغير التصرّف فيه ؛ لاحتمال أنَّها تجيز ، ولا لها التصرّف فيه ، لاحتمال أنَّها لا تجيز ، فيبقى موقوفاً على إجازته .
وأمّا قوله : قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال :
« لا ؛ لأنَّ لها الخيار إذا أدركت »
فبناء على صحّة الفضولي لابدَّ أن يُقال : لا ؛ لأنَّ الزوجيّة لم تتحقّق بعدُ « 1 » ، والمقتضي غير موجودٍ ، وإنَّما قال :
« لأنَّ لها الخيار » ؛
لأنَّ العقد بما أنَّه خياري فلا ميراث لها .
هذا هو ظاهر الرواية في نفسها ، مع قطع النظر عن فتاوى الفقهاء وسائر الروايات ، مع أنَّه يراد صرفها عن ظاهرها والقول بأنَّ المراد من الولي هو الولي العرفي لا الشرعي ، وأنَّ المراد بالنفوذ النفوذ الولائي لا الفعلي ، والمراد من الخيار الإجازة ، ومن قوله : ( ترثه ) الإرث بعد الإجازة . وذلك كلّه خلاف الظاهر .
ثُمَّ إنَّه لابدَّ من الاستدلال بها أوّلًا على الفضولي في باب النكاح ثُمَّ إسرائها إلى سائر أبواب الفقه ، أو القول بأنَّه كشفٌ لا نقلٌ . وأمّا الروايات ففيها إشارةٌ إلى الخيار ، وإن كانت الفتوى أنَّ الولاية في النكاح للأب والجدَّ
هامش
أحدهما سوف يفسخ ، فينكشف أنَّ العقد لم يكن ، ولا تكون الحصّة ميراثاً ولا المهر مستحقّاً ، كما يحتمل أنَّهما سيجيزان ، فينكشف أنَّ العقد تامٌّ صحيحٌ من الأوّل ، فيستحقّ المهر والإرث . انتهى ما أردنا بيانه ( المقرّر ) .
( 1 ) هذا بناءً على النقل . أمَّا بناءً على الكشف فالإجازة كاشفةٌ عن سبق الزوجيّة حقيقةً أو حكماً ، فتأمّل ( المقرّر ) .