أمّا قوله : ( أيجوز طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ ) ففيه احتمالان : احتمال طلاق الأب ، يعني : أنَّه كما يجوز نكاح الأب ، فكذلك يجوز طلاقه « 1 » ، واحتمال طلاق الابن نفسه .
وأمّا قوله ( ع ) :
« أمّا تزويجه فهو صحيحٌ . وأمّا طلاقه »
فالمراد به إمَّا طلاق الأب وإمَّا طلاق الولد وهو ابن عشر سنين ، وهي مسألةٌ معنونةٌ ، وقد وردت فيها روايات .
وأمّا قوله ( ع ) :
« فيعلم أنَّه كان قد طلّق »
فالمراد به الأب .
وأمّا قوله ( ع ) :
« فإن أقرَّ بذلك وأمضاه ، فهي واحدةٌ بائنةٌ . . . وإن أنكر ذلك وأبى أن يمضيه ، فهي امرأته »
فهو إمَّا فضولي أو نظير الفضولي إن كان طلاق الولد ؛ لأنَّه متوقّفٌ على الإجازة .
وأمَّا قوله ( ع ) :
« تُحبس عليه امرأته »
فالمراد به لزوم عزل المرأة عنه ؛ أو بمعنى : توقّفها على الإجازة ، فيُقال : إنَّه حبسها لأجل هذه الجهة ، وهي أنَّه لو أجاز كشف عن أنَّها كانت امرأته من الأوّل . ولذا قال :
« فينبغي أن تحبس » ،
ولا يلزم الحبس ؛ لجريان استصحاب بقاء الزوجيّة وعدم الطلاق . ولعلّ ذلك للاحتياط ورعاية بعض الجهات في باب الفروج ؛ إذ لعلّه يجيز ثمَّ يتّضح أنَّها لم تكن زوجته بنحو الكشف الحقيقي مع أنَّه لامسها « 2 » من دون أن تكون زوجته . ويُحتمل أنَّ الزوجيّة متحقّقة الآن على القول بالنقل ، لكن لو لامسها ،
هامش
( 1 ) هذا الاحتمال غير واردٍ ؛ فإنَّ سياق الرواية على إرجاع سائر ضمائرها إلى الولد دون الأب ، كما هو واضحٌ بأدنى تأمّلٍ ، حتّى قوله ( ع ) : ) تزويجه ( ؛ فإنَّه مضافٌ إلى المفعول لا إلى الفاعل ( المقرّر ) .
( 2 ) هذا يعني : أنَّ الشارع يحتمل الكشف الحقيقي أو يعلم بصحّته ، وإلَّا لم يتمّ كلام السيّد ( المقرّر ) .