فيما نقلناه عنه آنفاً ، فيكون المقصود من الكشف الحكمي الحكم بالكشف ، أي : التعبّد كالحكم بترتيب آثار الملكيّة من هذه الجهة .
وفيه : أنَّه تارةً نقول : إنَّ العقد له مضامين متعدّدةٌ مشمولةٌ لقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) منها ما فيه محذورٌ عقلي ، فنرفع اليد عنه ونأخذ بما عداه ، كما لو كان مضمون العقد هو انتقال العين وانتقال المنافع . فإن قلنا بالكشف الحكمي ، كان بلحاظ أصل العوض ذا محذور عقلي ، وبلحاظ النماءات بلا محذورٍ ، فيشملها قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) .
وأُخرى نقول : إنَّ مضمون العقد واحدٌ ، وهو النقل والانتقال دون العوضين ، وليس له أثرٌ بلحاظ المنافع ، والمنافع تبعٌ للعين ، فحين كانت ملكاً لصاحب المال كانت المنافع له ، وحين صارت العين ملكاً لي انتقلت المنافع إليّ . ولذا يُلاحظ أنَّه بعد العجز عن تصحيح هذا المضمون للعقد ؛ باعتبار استحالته ، هل يمكن أن ينفذ في خصوص المنافع ؟ بل هو متعذّرٌ ؛ لأنَّ ما هو مضمون العقد فيه محذور على مسلككم ، وما لا محذور فيه لم يقع مضموناً للعقد .
نقدٌ ونظرٌ
وربما يكون المراد من كلام الميرزا النائيني المتقدّم ما ذكره الشيخ « 1 » في الأمر الثالث من التعبّد بترتيب الأثر .
وفيه نظرٌ ؛ لأنَّ الشيخ قدس سره سلّم دلالة الآية الدالّة على الوفاء بالعقود على حصول مضمون العقد ، والمضمون العرفي للعقد هو النقل من الأوّل ، فإذ
لا يمكن ترتيب المضمون ، فلابدَّ أن نقول بأنَّ المراد ترتيب الأثر ، كما هو أحد
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 407 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ .