محتملات المطلب ، وأشار إلى كلام العلّامة بنحو الإجمال ، فيما قرّر المرحوم النائيني ( قدس سره ) « 1 » المحتملات على نحو التفصيل ، وحيث إنَّ في هذا التفصيل مطالب ، فلذا يحسن التعرّض لها :
قال العلّامة ( قدس سره ) : لو أُكره على الطلاق ، فطلّق ناوياً ، وقع الطلاق . انتهى كلامه رفع مقامه .
ولعلّ هذا المعنى كان معنوناً سابقاً في مسألة الكذب والإكراه ، وهو أنَّ التخلّص بالتورية معتبرٌ أو غير معتبرٍ ، وكان العلّامة ( قدس سره ) يرى عدم اعتبارها ، فهذا الشخص المكرَه يمكنه أن يتلفّظ بالألفاظ من دون قصدٍ ؛ فإنَّ الإكراه لا يمكن أن يشمل إلّا الألفاظ دون القصد النفسي ، ومع ذلك فهو قصد ووقع اللفظ عن قصدٍ اختياري ، فيقع صحيحاً . إلَّا أن يُقال : إنَّه عند الاضطراب والدهشة لا يقصد إلّا المعنى غالباً ، ولا يتذكّر التورية إلَّا قليلٌ من الناس ، فالإكراه العرفي صادقٌ .
تحرير الاحتمالات في المسألة والمناقشة فيها
وذكر الميرزا النائيني ( قدس سره ) مفصّلًا احتمالات المسألة :
أحدها : أنَّ الدواعي النفسيّة لهذا الشخص المكرَه حاصلةٌ بالاستقلال ، ومعه لا يؤثّر إلزام الآخر فيه أيضاً . نعم ، ذاك يظنّ أنَّه ألزمه ، وهذا يسخر منه في سرّه ، ففي هذه الصورة لا يصدق الإكراه ، والمعاملة صحيحةٌ بلا كلامٍ .
ثانيها : أن تكون الدواعي النفسيّة مؤثّرة مستقلًا لولا ذلك ، والإكراه
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 196 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، مسألة : من شرائط المتعاقدين الاختيار ، الجهة السابعة .