عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في عبدٍ بين رجلين زوّجه أحدهما والآخر لا يعلم ، ثُمَّ إنَّه علم بعد ذلك ، أله أن يفرّق بينهما ؟ قال :
« للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرّق بينهما ، وإن شاء تركه على نكاحه »
« 1 » .
وتقريب الدلالة - كما تقدّم فيما سبق من الروايات - : أنَّ الكلام عن التصرّف في مال الغير دون إذنه ، فكما أنَّه لو سأل عن بيع مال الغير من دون إذنه ، لا يتبادر إلى الذهن خصوصيّة البيع ، بل إيقاع المعاملة على مال الغير ، فكذلك نظر السائل ليس إلى النكاح ، بل إلى الشركة وتصرّف الشريك في المال المشترك . ولا نريد هنا أن نصحّح التصرّف بالأولويّة أو إلغاء الخصوصيّة ، بل نقول : إنَّ وجه السؤال هو ما تقدّم ، فهذه الرواية تصحّح أصل المطلب بلا إشكالٍ .
وفي الباب 70 من أبواب نكاح العبيد والإماء : محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن أحمد العلوي ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن مملوكةٍ بين رجلين ، زوّجها أحدهما والآخر غائبٌ ، هل يجوز النكاح ؟ قال :
« إذا كره الغائب ، لم يجز النكاح »
« 2 » .
ورواه الحميري في « قرب الإسناد » « 3 » عن عبد الله بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر ، كما رواه علي بن جعفر في كتابه « 4 » .
هامش
( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 3 : 455 ، كتاب النكاح ، باب أحكام المماليك والإماء ، الحديث 4573 ، تهذيب الأحكام 8 : 207 ، كتاب النكاح ، الباب 9 ، الحديث 38 ، ووسائل الشيعة 21 : 116 ، الباب 1 ثيدحلا ، ءامإلاو ديبعلا حاكن باوبأ نم 25 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 190 ، الباب 1 ثيدحلا ، ءامإلاو ديبعلا حاكن باوبأ نم 70 .
( 3 ) قرب الإسناد : 250 ، باب ما يجوز في النكاح ، الحديث 991 .
( 4 ) مسائل علي بن جعفر ومستدركاتها : 124 ، قسم المسائل ، الحديث 87 .