بالفضل ، وإن كان الرهن يسوي ما رهنه عليه فالرهن بما فيه » « 1 » .
نعم ، في موثّقة أبان بن عثمان المتقدّمة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقِّه على الراهن فأخذه ، وإن استهلكه ترادّا الفضل بينهما » احتمالان ؛ إذ إنَّ قوله ( ع ) : « استهلكه » إمّا بمعنى : أتلفه ، وإمّا بمعنى : وضعه في محلٍّ مّا أوجب تلفه وهلاكه ، وهو معنى التفريط . فعلى الأوّل تكون الموثّقة واردةً في مورد الإتلاف ، بخلافه على الثاني .
ثمَّ إنَّ الموثّقة نُقلت إلينا بسندين : أحدهما : عن أبان بن عثمان عن رجلٍ عن أبي عبد الله ( ع ) ، والآخر : عنه عن الإمام ( ع ) بلا واسطةٍ .
فقد اتّضح عدم تماميّة ما أفاده قدس سره من تعرّض روايات باب الرهن لباب الإتلاف ، بل الحقّ أنَّ جلّها لولا كلّها واردةٌ في مورد التلف .
وأمّا قوله بأنَّه لو سلّمنا بإطلاق الروايات الواردة في باب الرهن لتشمل مورد التلف ، لكان ذلك محمولًا على التعدّي والتفريط ، ولا صلة له بمحلّ البحث ؛ إذ لا دليل على الاشتراك .
فغير وجيهٍ ؛ إذ يقع الكلام حينئذٍ في أنَّ التعدّي والتفريط هل يوجب خصوصيّةً مّا في المسألة أو لا ؟
ويُلاحظ : أنَّ من تصرّف بالدابّة بالركوب لمدّةٍ قصيرةٍ مثلًا ، هل يُقال عنه بأنَّه ضامنٌ لها لو تلفت ، فتشتغل ذمّته بها أو لا ؟
هامش
( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 308 : 3 ، باب الرهن ، الحديث 4101 ، ووسائل الشيعة 392 : 18 ، كتاب الرهن ، الباب 7 ، الحديث 5 .