إذن يُستفاد من الرواية أُمورٌ :
الأوّل : أنَّ عطب بمعنى : تلف ، لا بمعنى : أتلف ، فالرواية واردةٌ في مورد التلف .
الثاني : أنَّ ما تشتغل به الذمّة هو القيمة ، ولذا يحدث التهاتر بالمقدار المتساوي ويرجع صاحب الفضل بالزائد عليه ، ولا تدخل العين في العهدة ؛ لأنَّ القول بالتهاتر معه يحتاج إلى مؤونةٍ .
الثالث : أنَّ الضمان ثابتٌ حال التلف .
ومنها : موثّقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل يرهن بمائة درهم ، وهو يساوي ثلاث مائة درهم ، فيهلك : أعلى الرجل أن يرّد على صاحبه مائتي درهمٍ ؟ قال : « نعم ؛ لأنَّه أخذ رهناً فيه فضلٌ وضيّعه » . قلت : فهلك نصف الرهن ؟ قال : « على حساب ذلك » . قلت : فيترادّان الفضل ؟ قال : « نعم » « 1 » .
وهذه الرواية بناءً على رواية الصدوق قدس سره « 2 » واردةٌ في مورد الإتلاف ، وبناءً على المحكي عن « الكافي » « 3 » و « التهذيب » « 4 » و « الاستبصار » « 5 » دالّةٌ على
هامش
( 1 ) الكافي 234 : 5 ، باب الرهن ، الحديث 9 ، تهذيب الأحكام 172 : 7 ، باب الرهون ، الحديث 763 ، الاستبصار 120 : 3 ، باب الرهن يهلك عند المرتهن ، الحديث 429 ، مَن لا يحضره الفقيه 311 : 3 ، باب الرهن ، الحديث 4114 ، ووسائل الشيعة 391 : 18 ، كتاب الرهن ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 2 ) راجع : مَن لا يحضره الفقيه 311 : 3 ، باب الرهن ، الحديث 4114 .
( 3 ) راجع : الكافي 234 : 5 ، باب الرهن ، الحديث 9 .
( 4 ) راجع تهذيب الأحكام 172 : 7 ، باب الرهون ، الحديث 763 .
( 5 ) راجع الاستبصار 120 : 3 ، باب الرهن يهلك عند المرتهن ، الحديث 429 .