لاختلاف مورد كلٍّ منهما « 1 » .
وما ذكره غريبٌ ، ولعلّه استند إلى ذاكرته دون الرجوع إلى الروايات الواردة في الباب والتأمّل في دلالتها على المقام ، ولعلّه لم تتح الفرصة لصاحب التقريرات « 2 » أن يعرضها على أُستاذه « 3 » قدّس سرّهما .
والحقّ : أنَّ الروايات المذكورة في باب الرهن واردةٌ في مورد التلف لا خصوص الإتلاف ، عدا روايةٍ واحدةٍ ، على عكس ما أفاده قدس سره ، فلابدَّ من التعرّض لها في المقام في الجملة ، ليتبيّن لنا نحو اختصاصها بباب الإتلاف ، كما زعم ، فتخرج عن موضع البحث حينئذٍ ، وجواز التعدّي منها إلى المقام على تقدير دلالتها على باب التلف أو عدم جوازه ؛ لعدم الدليل على الاشتراك .
وقد تقدّم الكلام في رواية أبي حمزة عن مولانا الباقر ( ع ) في بيان ترادّ الفضل وأنَّ الرهن إن كان أفضل ممّا رُهن به ثُمَّ عطب ، ردّ المرتهن الفضل على صاحبه ، وإن كان لا يسوى ، ردّ الراهن ما نقص من حقّ المرتهن ، قال أبو جعفر ( ع ) : « وكذلك كان قول عليٍّ ( ع ) في الحيوان وغير ذلك » . انتهى .
أقول : قوله ( ع ) : « وغير ذلك » إشارةٌ إلى القيميّات ، وهو ظاهرٌ في باب التلف لا الإتلاف وإن لم يكن صريحاً فيه ؛ إذ المستفاد من قوله ( ع ) : « ثمَّ عطب » هو ما ذُكر ، كظهوره في أنَّ ظرف العطب وظرف زيادة القيمة واحدٌ ؛ لأنَّه أفاد أنَّ الرهن لو كان أفضل ممّا رهن به ثمَّ عطب ، ردّ المرتهن الفضل ، أي : إنَّه عطب في حال كونه أفضل منه .
هامش
( 1 ) راجع : منية الطالب 153 : 1 ، تحقيق حول صحيحة أبي ولّاد .
( 2 ) أي : المحقّق موسى بن محمّد النجفي الخوانساري + .
( 3 ) أي : الميرزا محمّد حسين الغروي النائيني + .