المرتبة الضعيفة ، أي : الحقّ .
والتحقيق : أنَّ فساد هذه الدعوى أوضح من أن يخفى ؛ لأنَّ الملكيّة ليست من مراتب السلطنة عند العقلاء ؛ لأنَّ معنى السلطنة على الملكيّة غير الملكيّة عندهم ، وقوله ( ص ) : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » بمعنى : على أملاكهم ، فالملكيّة غير السلطنة ، ولذا قد لا يجتمعان ، كما في المحجور عن التصرّف أو الصبيّ ، فإنَّ كلّاً منهما وإن كان مالكاً ، إلّا أنَّه لا سلطنة لهما .
ثمَّ إنَّ السيّد قدس سره بسط الكلام في المسألة ، ثمَّ استدلّ على إثبات كون حقّ الاختصاص من آثار الملك الزائل بقوله : فنحن لا نقول : إنَّ الحقّ ثابتٌ حال الملكيّة ، ويبقى بعد زوالها ، حتّى يُقال : لم يكن في السابق إلّا الملكيّة ، بل نقول : إنَّه يحدث بعده ؛ بدعوى أنَّه من آثار الملكيّة . . . « 2 » .
ويُستفاد منه : أنَّ حقّ الاختصاص من آثار الملك الزائل ، فلو زال الملك ثبت حقّ الاختصاص .
ويُلاحظ عليه : أنَّ الحقّ ليس من آثار عدم الملك . نعم ، هو في اعتبار العقلاء من الملك السابق ، ومعه فالدليل الدالّ على ثبوته هو أن نقول : إنَّ للسلطنة مراتب ، فلو زال بعضها بقي الآخر بالوجدان أو بالاستصحاب .
وأمّا الدليل الدالّ على الحيازة فهو قوله ( ع ) : « من سبق إلى ما لا يسبقه إليه مسلمٌ فهو أحقّ به » « 3 » ، كما يُستدلّ على الاختصاص التكويني في مثل الدم
هامش
( 1 ) تقدّمت الإشارة إليه غير مرّةٍ .
( 2 ) راجع : حاشية المكاسب ( للمحقّق اليزدي ) 109 : 1 ، تحقيق حول صحيحة أبي ولّاد .
( 3 ) عوالي اللئالي 480 : 3 ، باب إحياء الموات ، الحديث 4 ، ومستدرك الوسائل 111 : 17 ، أبواب كتاب إحياء الموات ، الباب 1 ، الحديث 4 .