اقتضاء الضمان في سائر العقود ، فيكون العقد الصحيح رافعاً له دون الفاسد ، فلا أولويّة في المقام « 1 » .
الثاني : دليل الاستئمان
قال الشيخ قدس سره : إن قلت : إنَّ هذا العقد لا معنى لاقتضاء الضمان فيه بما أنَّه عقدٌ فاسدٌ ، ولكنَّه محكومٌ بالضمان باعتبار « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » ؛ فإنَّها تشمل تمام الأيدي ، وإنَّما خرج صحاح العقود وبقي الباقي ، وهي العقود الفاسدة « 2 » .
ثم قال قدس سره : قلت : إنَّ نفس الدليل الذي يُخرج العقود الصحيحة من عموم « على اليد » يُخرج العقود الفاسدة « 3 » .
وقد عبَّر الشيخ عن ذلك بنحوين : أحدهما : أنَّ ما يخرج عن شمول قاعدة « اليد » هو كلّ موردٍ لا يضمنه المالك للطرف الآخر ، سواء لم يضمنه باعتبار أنَّه ملَّكه مجّاناً ، أو جعلها تحت يده للحفظ كالوديعة ، أو جعلها تحت يده لاستيفاء المنفعة كالعارية ، أو جعلها تحت يده لاستيفاء حقّه منها كالإجارة ، أو لأجل أن يعمل فيها بأُجرةٍ أو من غير أُجرةٍ أو غير ذلك « 4 » .
ثمَّ قال قدس سره : إنَّ كلّ من استأمنه المالك على ماله فهو غير ضامنٍ « 5 » .
فيعلم منه قدس سره أنَّه يستفيد من أدلّة الاستيمان قاعدةً كلّيّةً حاصلها : أنَّ في
هامش
( 1 ) أُنظر : كتاب المكاسب 197 : 3 ، المناقشة في الأولويّة .
( 2 ) كتاب المكاسب 197 : 3 ، مدرك عكس القاعدة ، دليل الاستئمان .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق 198 : 3 .