نقل مقالة الشيخ الأعظم ونقدها
وبالإضافة إلى المناقشات التي ذكرها الأعلام حول قاعدة الإقدام ، استشكل الشيخ قدس سره على القاعدة طرداً وعكساً ؛ وذلك بكون الإقدام أعمّ من الضمان من وجهٍ ؛ فإنَّه قد يكون إقدامٌ بلا ضمانٍ ، وقد يكون ضمانٌ من دون إقدامٍ .
أمّا الإقدام من دون ضمانٍ فكما لو أقدم على المعاملة وحصل التلف قبل القبض . وأمّا الضمان من دون إقدامٍ فيمثّل له بمثالين : أحدهما : أن يشترط المشتري على البائع أنَّه إذا تلف المبيع في يدي ، فإنَّه في عهدتك ، فإذا فسدت المعاملة ، فلا إقدام على الضمان ؛ لأنَّ التلف يكون على الآخر ، ومع ذلك فهو ضامنٌ .
وثانيهما : البيع بلا ثمنٍ والإجارة بلا أُجرةٍ ؛ فإنَّه لم يقدّم على المسمّى ، ومع ذلك فهو ضامنٌ « 1 » .
ويلاحظ عليه : أمّا الأوّل فبأنَّ البيع فاسدٌ في التلف قبل القبض ، فيخرج المال عن كيس البائع ، كما يخرج عن محلّ البحث ، ولا يكون ضمان المسمّى ؛ لأنَّه إنَّما يكون كذلك مع حفظ الإقدام على المعاملة ، والفرض هو فسادها .
وأمّا شرط الضمان على الآخر فهو على تقريب شيخ الطائفة قدس سره غير تامٍّ ؛ لأنَّه جعل ضمان المسمّى موضوعاً لضمان المثل عند الفساد ، والضمان
هامش
( 1 ) أُنظر : كتاب المكاسب 189 : 3 ، الكلام في مدرك القاعدة ، الاستدلال بقاعدة الإقدام .