تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

الأمر الأول : الضمان

لا إشكال في عدم ترتّب الملك على المقبوض بالبيع الفاسد أو العقد الفاسد مطلقاً ، وإنّما الكلام في أنّ المقبوض بالعقد الفاسد هل هو كالغصب ، فلا يجوز التصرّف فيه ، كما تكون اليد يد ضمانٍ ، أي : يثبت حكمان : تكليفي ووضعي ؟ أو يُقال بأنّه ليس كالغصب ، فيجوز التصرّف فيه إلّا إذا نهى صاحب المال عنه ، كما لا يكون المتعاقد ضامناً ؟ أمّا القائلون بنفي الضمان وجواز التصرّف فذكروا أنّ المقبوض بالعقد الفاسد دخل تحت تصرّفه بإذن المالك ، فله التصرّف فيه تكليفاً ، وأمّا عدم الضمان وضعاً فلأنّ المالك جعله تحت اختياره وسلّمه إليه ، فيخرج عن أدلّة الضمان بالتخصيص أو التخصّص ( « 1 » ) . ولا يخفى : أنّه تقدّم آنفاً أنّ كلّ فعلٍ صادرٍ عن الإنسان له مبادئ خاصةّ في النفس ، وهذه المبادئ ليست مبادئ لفعلٍ آخر . فإن أراد زيدٌ زيارة المشهد الغروي ( على ساكنه آلاف التحيّة والثناء ) ، فلابدّ له من تصوّر الزيارة والتصديق بفائدتها وحصول الاشتياق لها - وإن لم يكن ضروريّاً - وتعلّق الإرادة بها وتحريك العضلات ، ومن الواضح ارتباط هذه المبادئ بذاك الفعل ، فلا يعقل أن تكون مبادئ لفعلٍ آخر . نعم ، قد يُريد القيام بفعلين ،
هامش
( 1 ) راجع حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 95 : 1 ، وحاشية المكاسب ( للمحقّق الإيرواني ) 95 : 1 .