للماء عند حصوله .
التغيير التقديري : هو الذي لا يظهر للحس . وهو على أقسام :
أولا : التغيير الذي لا يظهر للحس لكون النجاسة الملاقية للماء فاقدة للصفات المؤثرة فيه بأحد الأوصاف الثلاثة وفي مثله لا إشكال بطهارة الماء .
ثانيا : التغيير الذي لا يظهر للحس لكون الماء حاصلا على مانع واقعي عن تغييره بالصفة ، كالحرارة المانعة عن بروز الرائحة . وفي مثله يبقى الماء طاهرا أيضا .
ثالثا : التغيير الذي لا يظهر للحس لكون الماء حاصلا على مانع عن الإحساس بوصف النجاسة مع وجوده واقعا ، كما لو كان الماء احمر بالحبر فوقع فيه الدم . وفي مثله الأحوط البناء على النجاسة .
فصل
حكم غير المعتصم من الماء
وهو الماء القليل كما عرفت . وحكمه انه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة . وان لم تتغير أوصافه على الأحوط .
( مسألة 18 ) : الماء المتدفق من أي جهة إلى أخرى نحو النجاسة ينجس الجزء الملاقي منه دون غيره ، ودون مصدره . لأن العرف لا يرى إمكان رجوع النجاسة ضد مجرى التدفق . مضافا إلى كونه جاريا في هذه الحالة فسيكون معتصما ، كما ذكرنا ، فلا ينجس منه إلا الجزء المستقر على النجاسة .
( مسألة 19 ) : قطرات الماء التي تنزو عن عين النجاسة أو المتنجس الأول