تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وقام بعده ابنه جهانگير شاه والسيد علي شغله ، إلى أن تفطن بعض علماء المخالفين المقربين عند السلطان انه على مذهب الإمامية ، فسعى إلى السلطان واستشهد على إماميته بدم التزامه بأحد المذاهب الأربعة ، وفتواه في كل مسألة بمذهب من كان فتواه مطابقا للامامية ، فأعرض السلطان عنه وقال : لا يثبت تشيعه بهذا ، فإنه اشترط ذلك في أول قضاوته ، فالتمسوا الحيلة في إثبات تشيعه وأخذ حكم قتله من السلطان ، ورغبوا واحدا في أن يتلمذ عنده ويظهر تشيعه ويقف على تصانيفه ، فالتزمه مدة ، وأظهر التشيع إلى أن اطمئن به ، ووقف على كتابه مجالس المؤمنين ، وبعد الالحاح اخذه واستنسخه وعرضه على طواغيته فجعلوه وسيلة لاثبات تشيعه ، وقالوا للسلطان : انه ذكر في كتابه كذا وكذا واستحق لا جزاء الحد عليه ، فقال : ما جزاؤه ؟ فقالوا : أن يضرب بالدرة العدد الفلاني ، فقال : الامر إليكم ، فقاموا فأسرعوا في اجراء هذه العقوبة عليه ، فمات رحمه الله شهيدا ، وكان ذلك في أكبر آباد من أعاظم بلاد الهند ، ومرقده هناك يزار ويتبرك به ، وكان عمره قريبا من سبعين إنتهى . ( القالي ) أبو علي إسماعيل بن القسم بن عيذون البغدادي النحوي ، ولد سنة 288 بديار بكر ، وقدم بغداد سنة 303 ، وأقام بها إلى سنة 328 ، فقرأ النحو والأدبية على ابن درستويه والزجاج والأخفش الصغير ، وأخذ الأدب عن جماعة من أعيان العلماء كابن دريد وابن الأنباري ونفطويه وغيرهم ، وسمع الحديث عن جماعة من المحدثين ، وصنف كتاب الأمالي والمقصور والممدود ، وكتاب خلق الانسان ، وغير ذلك . دخل قرطبة سنة 330 واستوطنها ، وأملى كتابه الأمالي بها ، وكان ذلك في أيام عبد الرحمن الناصر لدين الله .
الكنى والألقاب — صفحة 57 | الشيخ عباس القمي