فبكى ، ثم قال : ان إبراهيم أمه أمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأم
الحسين فاطمة ، وأبوه علي ابن عمي ولحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي
وابن عمي وحزنت أنا عليه ، وأنا أؤثر حزني على حزنهما ، يا جبرائيل يقبض
إبراهيم فديته بإبراهيم ، قال فقبض بعد ثلاث .
فكان النبي صلى الله عليه وآله إذا رأى الحسين مقبلا قبله وضعه إلى صدره ، ورشف
ثناياه وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم .
قال الخطيب دلس النقاش في سند الحديث توفى سنة 351 ، روى الخطيب
عن أبي الحسين القطان قال : حضرت أبا بكر النقاش وهو يجود بنفسه في يوم
الثلاثاء لثلاث خلون من شوال سنة 351 فجعل يحرك شفتيه بشئ لا اعلم
ما هو ، ثم نادى بعلو صوته لمثل هذا فليعمل العاملون ، يرددها ثلاثا ، ثم
خرجت نفسه إنتهى .
( قلت ) : الظاهران النقاش كان يتشيع ، وتحريك شفتيه وقت الموت
والاقرار بالإمامة وولاية أولياء الله ، وكلام الخطيب في نسبة التدليس إليه
ليس إلا لنقله الحديث في أهل البيت عليهم السلام ، وهذه شنشنة أخزمية كما
علمت في ابن معين .
( النمري )
أبو الفضل منصور بن سلمة بن الزبرقان الشاعر الجزري البغدادي
قيل : انه كان في الباطن محبا لأهل البيت عليهم السلام ويكثر مدحهم ،
ولكن في الظاهر كان مع هارون الرشيد ويمدحه ويظهر موالاته ويذكر
اسمه في اشعاره ، ويريد به أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنه بمنزلة هارون من
رسول الله صلى الله عليه وآله . فمما قاله في مدحه قوله :
آل الرسول خيار الناس كلهم * وخير آل رسول الله هارون
الكنى والألقاب — صفحة 264
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٦٤