إذا كان رأس المال عمرك فاحترز * عليه من الانفاق في غير واجب
فبين اختلاف الليل والصبح معرك * يكر علينا جيشه بالعجائب
قتله السلطان صلاح الدين بعد زوال دولة المصريين في سنة 569 .
( نجيب الدين )
قد يطلق على ابن سعيد الحلي وقد تقدم ، وقد يطلق على محمد بن
جعفر بن نما ، وقد تقدم في ابن نما ، وقد يطلق على الشيخ علي بن محمد بن
مكي العاملي الجبعي .
قال شيخنا الحر العاملي ( قده ) في ( مل ) كان عالما فاضلا فقيها محدثا مدققا
متكلما شاعرا أديبا منشيا جليل القدر .
قرأ على الشيخ حسن والسيد محمد والشيخ بهاء الدين وغيرهم ، له شرح
الرسالة الاثني عشرية للشيخ حسن ، وجمع ديوان الشيخ حسن ، وله رحلة
منظومة لطيفة نحو ألفين وخمسمائة ، وله رسالة في حساب الخطأين ، وله شعر
جيد رأيته في أوائل سني قبل البلوغ ولم اقرأ عنده ، يروي عن أبيه عن جده
عن الشهيد الثاني ، ويروي عن مشايخه المذكورين وغيرهم .
وكان حسن الخط والحفظ ، وله إجازة لولده ولجميع معاصريه ، وذكره
السيد علي بن ميرزا احمد في سلافة العصر ، فقال فيه نجيب : أعرق فضله وأنجب
وكماله في العلم معجب ، وأدبه أعجب ، سقى روض آدابه صيب البيان فحسنت
منه أزهار الكلام اسماع الأعيان ، فهو للإحسان داع ومجيب ، وليس
ذلك بعجيب من نجيب .
وله مؤلفات أبان فيها عن طول باعه واقتفائه لآثار الفضل واتباعه ، وكان
قد ساح في الأرض وطوى منها الطول والعرض ، فدخل الحجاز واليمن والهند
والعجم والعراق ، ونظم في ذلك رحلة أودعها من بديع مارق وراق ،
الكنى والألقاب — صفحة 242
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٤٢