وكان يقول : اخذت علم الطريقة عن روزبهان ، والعشق عن ابن العصر ،
وعلم الخلوة والعزلة عن عمار ، والخرقة عن إسماعيل القشيري .
نقل من مجالس القاضي ان الوجه في تلقب نجم الدين بالكبرى لأنه كان له
الغلبة دائما في المناظرات زمان تحصيله فلقبوه الطامة الكبرى ، فأسقطت الطامة
لكثرة الاستعمال فقيل له الكبرى ، قتل بأيدي عسكر المغول في خوارزم ،
وخيوق بالكسر بلد بخوارزم .
( نجم الدين اليمنى )
الفقيه أبو محمد عمارة بن أبي الحسن علي بن زيدان اليميني الشاعر
المشهور ، رحل إلى زبيد سنة 531 ، واشتغل بالفقه في بعض مدارسها
مدة أربع سنين .
وفي سنة 549 حج ثم أرسل رسولا إلى الديار المصرية فدخلها وصاحبها
يومئذ الفائز والوزير الصالح ابن رزيك فأنشدهما قصيدته الميمية في مدحهما ،
منهما قوله بعد مدح الفائز :
لقد حمى الدين والدنيا وأهلهما * وزيره الصالح الفراج للغمم
اللابس الفخر لم تنسج غلائله * إلا يد الصانعين السيف والقلم
خليفة ووزير مد عدلهما * ظلا على مفرق الاسلام والأمم
زيادة النيل نقص عند فيضهما * فما عسى يتعاطى هاطل الديم
فاستحسنا قصيدته وأجزلا صلته ، وكانت بينه وبين الكامل بن شاور صحبة
متأكدة قبل وزارة أبيه فلما وزر استحال عليه فكتب إليه :
إذا لم يسالمك الزمان فحارب * وباعد إذا لم تنتفع بالأقارب
ولا تحتقر كيد الضعيف فربما * تموت الأفاعي من سموم العقارب
فقد هد قدما عرش بلقيس هدهد * وخرب قار قيل ذا سد مأرب
الكنى والألقاب — صفحة 241
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٤١