وكان فاضلا سمحا في العطاء محبا لأهل الأدب .
حكي انه أرسلت له عمة العاضد الخليفة من قتله بالسكاكين ولم يمت من
ساعته وحمل إلى بيته ، وأرسل يعتب على العاضد فاعتذر وحلف وأرسل عمته إليه
فقتلها ثم مات وكان ذلك في 19 شهر رمضان سنة 556 .
واستقر ابنه رزيك في الوزارة ، ولقب الملك العادل ، وكان لطلايع
المذكور شعر حسن فمنه قوله :
أبى الله إلا أن يدين لنا الدهر * ويخدمنا في ملكنا العز والنصر
علمنا بأن المال تفنى ألوفه * ويبقى لنا من بعده الذكر والاجر
خلطنا الندى باليأس حتى كأننا * سحاب لديه الرعد والبرق والقطر
وله رحمه الله :
بحب علي ارتقي منكب العلى * وأسحب ذيلي فوق هام السحائب
امامي الذي لما تلفظت باسمه * غلبت به من كان بالكثر غالبي
وله :
وفي الطائر المشوي أوفى دلالة * لو استيقظوا من غفلة وسبات
وفي نسمة السحر طلايع بن رزيك وزير مصر الملك الصالح فارس المسلمين
الذي قتل في 19 شهر رمضان سنة 556 .
كان شجاعا كريما جوادا فاضلا ، محبا لأهل الأدب ، شديد
المقالات في التشيع .
له كتاب الاعتماد في الرد على أهل العناد ، وناظرهم عليه وهو يتضمن
إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو ممن أظهر مذهب الإمامية .
ومن شعره : يا أمة سلكت ضلالا بينا * حتى استوى اقرارها وجحودها
قلتم ألا المعاصي لم تكن * إلا بتقدير الاله وجودها
الكنى والألقاب — صفحة 207
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٠٧