سواء كان على وجه الأرض أو واسطة نقل أو ما كان محازاً في كوكب أو نجم ، وفي مثله لا تصح الصلاة فيه على الأحوط لغير الغاصب ، وأما بالنسبة إلى الغاصب نفسه فلا إشكال في بطلانها . نعم ، إذا اكره الفرد في الصلاة فيه ، فالأقوى صحة صلاته عندئذ .
القسم الثالث : المكان المجهول المالك . ولا تصح الصلاة فيه إلا بإذن الحاكم الشرعي . الذي قد يكون مع اشتراط دفع البدل ، وقد يكون بدونه ، وهذا متحقق في ممتلكات الدولة من عمارات ووسائط نقل على اختلافها بما فيها المركبة الفضائية والسفينة الفضائية وغيرهما .
فلو صلى في المكان المجهول المالك ، بدون إذن الحاكم الشرعي ، فالأحوط إعادة الصلاة أو قضائها ، إذا كان هو صاحب اليد عليه ، وان لم يكن هو صاحبها ، فالأحوط الإعادة دون القضاء . وليس لصاحب اليد الإذن باستعمال المكان المجهول المالك .
القسم الرابع : المكان الذي يكون من المباحات العامة ، والصلاة فيه صحيحة بالأصل لا تحتاج إلى إذن أحد .
ويتحقق ذلك في البراري على سطح الأرض والغابات والجزر غير المسكونة . وكذلك كل سطوح الكواكب والأقمار والنجوم ، سواء كانت من قبيل الصحاري أو الجبال أو الجزر أو غيرها .
نعم ، يمكن ان يكون لبعض الكواكب أو لأقسام منها مالكين من سكانها إذا كانوا ذوات عاقلة متصرفة . فعندئذ يكون هذا الملك محترماً لا يجوز هتكه ، وإلا كان غصباً حراماً ، والصلاة فيه باطلة ، ما لم يأذن بعضهم بالتصرف بشكل نعلم منه ذلك ، بالإشارة أو بلغة معلومة أو بأية طريقة .
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 112
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٢