وخالة له على الثاني . فبطل النكاح على أي حال .
( مسألة 104 ) إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح بطل استحقاق المهر أيضاً . وإن كان الأحوط ثبوته . أما تنصيف المهر قياساً بالطلاق قبل الدخول فغير محتمل . وهل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر وجهان أقواهما العدم .
( فروع في عموم المنزلة )
( مسألة 105 ) المدار في التحريم بسبب الرضاع أن يتحقق به أحد العناوين العرفية المشابهة لعناوين النسب . كعنوان الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وغيرها . وكذلك العناوين المشابهة لعناوين المصاهرة كأم الزوجة ومنكوحة الأب ونحوها مما ثبت كونها موضوعاً عرفياً للتحريم الشرعي في الجميع . فهي كما تحرم في النسب والمصاهرة تحرم من الرضاع أيضاً . وأما إذا لم يتحقق شيء من العناوين العرفية التي هي موضوع التحريم الشرعي ، وإنما قد يحصل عنوان غير عرفي قد يكون ملازماً مع العناوين الأصلية وقد لا يكون ، كما يتضح بعد قليل ، فالقول بالتحريم الرضاعي فيه مبني على مسلك فقهي يسمى ( بعموم المنزلة ) . وأساسه التمسك بالملازمة المذكورة . والصحيح فيها عدم التحريم . ونذكر فيما يلي بعض الأمثلة :
المثال الأول : زوجتك أرضعت بلبنك أخاها فصار ولدك . فهل تحرم
عليك بصفتها أخت ولدك . مع أنها ليست بنتك ولا ربيبتك ؟
المثال الثاني : زوجتك أرضعت بلبنك ابن أخيها فصار ولدك . فهل تحرم عليك بصفتها عمة ولدك . مع أنها ليست أختك .
المثال الثالث : زوجتك أرضعت عمها أو عمتها أو خالها أو خالتها ، فصارت أمهم . فهل تحرم عليك بصفتها أم عمك أو خالك مع أنها ليست جدتك من الأب ولا من الأم .