الأمر الثاني : من أسباب التحريم : الرضاع .
( مسألة 64 ) يحرم بالرضاعة ما يحرم بالنسب إذا كان اللبن ناتجاً من وطء صحيح وإن كان عن شبهة . ومقداره : ما أنبت اللحم وشد العظم أو كان خمس عشرة رضعة كاملة من الثدي .
( مسألة 65 ) يشترط في التحريم بالرضاع أن لا يفصل بين أي رضعتين منها برضاع آخر يعني من مرضعة أخرى .
( مسألة 66 ) يشترط في التحريم بالرضاع عدم الفصل بالأكل والشرب للغذاء . ما لم يكن بسيطاً جداً بحيث لا يؤخر ميعاد رضاعته . وأما الشرب لغير الغذاء كشرب الماء ، فلا يبعد عدم قدحه وخاصة مع قلته .
( مسألة 67 ) لا يبعد عدم كفاية عشر رضعات كاملة في التحريم وإن كان أحوط .
( مسألة 68 ) يشترط في حصول التحريم بالرضاع أن يكون المرتضع في الحولين دون ولد المرضعة . فالرضاع بعد مضي الحولين على المرتضع لا أثر له . وكذا لو انقضى الحولان خلال فترة الرضاع . وأما لو كان المرتضع في الحولين كان سبباً للتحريم وإن زاد ولد المرضعة على العامين على الأحوط .
( مسألة 69 ) يعتبر أن يكون اللبن لفحل واحد من امرأة واحدة . فلو أرضعت امرأة صبياً بعض العدد من فحل وأكملته من فحل آخر لم ينشر الحرمة . وكذا لو أرضعته امرأة بعض العدد من فحل وأكملته أخرى من ذلك الفحل نفسه . فإنه لا ينشر الحرمة .
( مسألة 70 ) لا ينشر الرضاع الحرمة بين المرتضعين إلا مع اتحاد الفحل وإن تعددت المرضعة ، فإن أرضعت امرأتان صبيين بلبن فحل واحد نشر الحرمة بينهما .