بعد عقد الهبة وقبل قبضها كان للواهب دون الموهوب له . ومن نتائجها : أنه إذا وهبه شيئين فقبض الموهوب له أحدهما ولم يقبض الآخر ، صحت الهبة في المقبوض . وبقيت في الآخر متوقفة على قبضه .
( مسألة 990 ) للأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصغير والمجنون إذا بلغ مجنوناً ، وذلك في حدود عدم المفسدة له . أما لو جن بعد البلوغ فولاية القبول والقبض للحاكم في حدود وجود المصلحة . فلو وهب شخص إلى الصغير أو المجنون شيئاً ، وكان ذلك بيد الولي كفى ولم يحتج إلى قبض جديد .
( مسألة 991 ) يتحقق القبض بجعل المال الموهوب تحت يد الموهوب له على الأحوط ، بدون فرق بين المنقول وغيره . نعم يكفي حصول التخلية مع التعذر ، بل مطلقاً وخاصة في غير المنقول . راجع مسألة ( 264 ) من هذا الجزء من الكتاب .
( مسألة 992 ) ليس للواهب الرجوع بعد الإقباض إن كانت الهبة لذي رحم أو بعد تلف المال الموهوب أو مع التعويض ، يعني كونها هبة معوضة باشتراط التعويض في نفس العقد .
( مسألة 993 ) في جواز رجوع الواهب بالهبة مع تصرف الموهوب له خلاف . والأقوى جوازه إذا كان المال الموهوب باقياً بعينه .
( مسألة 994 ) إذا رجع الواهب في مورد الجواز ، وقد عابت في يد الموهوب له فلا أرش . وإن زادت زيادة منفصلة فهي للموهوب له . وكذلك الزيادة المتصلة القابلة للانفصال كالصوف والثمرة . ما لم تقم قرينة خاصة أو عامة على الخلاف . وأما إذا كانت الزيادة المتصلة غير قابلة الانفصال كالطول والسمن والتعلم ، فهي تنتقل بالفسخ إلى الواهب .
( مسألة 995 ) في إلحاق الزوج والزوجة بذي الرحم ، في لزوم الهبة إشكال أقربه العدم .
منهج الصالحين — صفحة 282
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٢