( مسألة 929 ) يعتبر في المتصالحين البلوغ والعقل والاختيار والقصد والرشد بمعنى عدم السفه . أما عدم الفلس فما لا يجوز للمفلس من المعاملات بغير الصلح لم تجز صلحاً . وما جاز منها بغيره جاز صلحاً .
( مسألة 930 ) لو تصالح شخص مع الراعي بأن يسلم إليه نعاجه ليرعاها سنة - مثلًا - ويتصرف في لبنها . ويعطيه مقداراً معيناً من الدهن - مثلًا - صحت المصالحة . بل لو كان ذلك بنحو الإجارة جاز . نعم لو لم يكن العوض مقداراً صحت صلحاً وبطلت بنحو الإجارة .
( مسألة 931 ) لا يحتاج إسقاط الحق أوالدين إلى القبول . فإنه الإبراء وهو إيقاع ينفذ حتى مع كراهة الآخر . وأما المصالحة عليه فتحتاج إلى القبول .
( مسألة 932 ) لو علم المدين بمقدار الدين ، ولم يعلم به الدائن وصالحه بأقل منه . لم تبرأ ذمته عن المقدار الزائد إلا أن يعلم برضا الدائن بالمصالحة حتى لو علم بمقدار الدين . أو يعلم إجمالًا بوجود الزيادة قبل الصلح . ولكن لو انكشف كون الفرق كثيراً بحيث يعد الآخر مغبوناً عرفاً لم يحل الزائد .
( مسألة 933 ) لا تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد إذا كانا مما يكال أو يوزن ، مع العلم بالزيادة في أحدهما على الأحوط . ولا بأس بها مع احتمال الزيادة .
( مسألة 934 ) لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد أو على شخصين ، فيما إذا كانا قيميين أو مثليين من غير المكيل والموزون . أولم يكونا من جنس واحد . أو كانا متساويين في الكيل والوزن . وأما إذا كانا من المكيل أو الموزون ومن جنس واحد ، فجواز الصلح على مبادلتهما مع الزيادة مخالف للاحتياط الوجوبي . نعم ، مع النص في عقد الصلح على قصد المبادلة بين القيمتين لا المثلين كان للجواز وجه .
( مسألة 935 ) يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض إبراء
منهج الصالحين — صفحة 269
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٩