تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ضروري لصدق هذا العقد . فإذا لم يكن كذلك لم ينعقد صلحاً . سواء كان بلفظ آخر غير مؤد للصلح أو بالتسليم العملي ، وهو المعاطاة . ومن هنا يتضح أن المعاطاة في الصلح باطلة ، وإن قصدا مؤداه ، على الأحوط . ( مسألة 925 ) يجري حكم الفضولي في الصلح ، كما يجري في البيع وغيره . ( مسألة 926 ) لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به . فإذا اختلط مال أحد الشخصين بمال الآخر ، جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف ، كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال معين بإزاء المال المختلط . ولا يفرق في ذلك بين ما إذا كان التخيير بين المالين متعذراً وما إذا لم يكن متعذراً . ولكن يجب عدم إحراز التفاضل بين العوضين إذا كان من النقدين أو النقد المتعارف . ( مسألة 927 ) يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشيء من المدعي به أو بشيء آخر ، حتى مع إنكار المدعى عليه . ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى ، ويسقط حق اليمين الذي كان للمدعي على المنكر . فليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافعة . ولكن هذا قطع للنزاع ظاهراً ولا يحل لغير المحق أن يأخذ ما يأخذه بالصلح . وكذا إذا بقيت من الحق بقية خارج تلك المعاملة . والأقوى جواز متعلق الصلح وعدم جواز غمط الزائد على تقدير صحته واقعاً . مثل ما إذا ادعى شخص على آخر بدين فأنكره ثم تصالحا على النصف . فهذا الصلح وإن أثر في سقوط الدعوى ، ولكن المدعي لو كان محقاً فقد وصل إليه نصف حقه . ويبقى نصفه الآخر في ذمة المنكر . ولكن إذا كان المنكر معذوراً في اعتقاده لم يكن عليه إثم ، نعم لو رضي المدعي بالصلح عن جميع ما في ذمته ، فقد سقط حقه كله . ( مسألة 928 ) لو قال المدعى عليه للمدعي صالحني ، لم يكن ذلك منه إقرار بالحق . لما عرفت من أن الصلح يصح مع الإقرار والإنكار . وأما لو قال : بعني أو ملكني ، كان إقراراً .