( مسألة 645 ) الجعالة جائزة ، يجوز للجاعل الرجوع فيها قبل العمل . وفي جواز الرجوع في أثنائه إشكال أظهره الجواز . فإن رجع كان للعامل أجرة المقدار الذي عمله ما لم يشترط النتيجة خاصة .
( مسألة 646 ) إذا جعل جعلين ، بأن قال : من خاط ثوبي هذا فله درهم ثم قال : من خاط ثوبي هذا فله دينار . كان العمل على الثاني . ولو انعكس الفرض انعكس الأمر ولزم الجاعل الدرهم لا الدينار . وإذا لم تكن قرينة على العدول من الأول إلى الثاني وجب الجعلان معاً .
( مسألة 647 ) إذا جعل جعلًا لفعل فصدر الفعل من جماعة من كل واحد منهم بعضه . كان للجميع جعل واحد ، لكل واحد منهم بعضه بنسبة عمله . ولو صدر الفعل بتمامه من كل واحد منهم ، كان لكل واحد منهم جعل تام ، إلا أن تكون هناك قرينة عند إيقاع الجعالة على اتحاد المطلوب . وعندئذ يعطى الأول انتهاءاً من العمل ويحرم الباقون . وإن تعددوا اقترع بينهم .
( مسألة 648 ) إذا جعل جعلًا لمن رده عن مسافة معينة . فرده شخص من بعض تلك المسافة . كان له من الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع أو تعدد المطلوب ، فإن قصد وحدة المطلوب لم يستحق العامل شيئاً .
( مسألة 649 ) إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه أو في تعيين المجعول عليه أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل ، كان القول قول المالك . ما دام مدعياً للأقل كما هو الغالب . ولكن إذا حصل التباين بين المدعيين كما إذا ادعى المالك عملًا مجعولًا وادعى العامل غيره . فيعود الأمر إلى التداعي ، فيتحالفان وتبطل الجعالة ، ويستحق العامل أجرة عمله .
( مسألة 650 ) إذا تنازع العامل والمالك في تعيين الجعل أصلًا أو كميته فالقول قول المالك ، ما دام مدعياً للأقل . ومع التنازع في نوعه يكون القول قول الجاعل في نفي دعوى العامل ، وتجب عليه التخلية بين ما يدعيه العامل وبينه .
منهج الصالحين — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٠