تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الصالحين — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الجعالة من الإيقاعات ويكون طرفها كلياً أو عاماً ومنتجاً لإنجاز عمل معين ، مثل أن يقول الفرد : من رد عبدي الآبق فله كذا أومن بنا جداري أو خاط ثوبي . وأما كون طرفها خاصاً ، كما لو قال : إن خطت ثوبي فلك كذا ، فكونها من الجعالة مشكل ، وتصح إجارة إن كانت بشرائطها . ولا تحتاج الجعالة إلى القبول . لأنها ليست بين طرفين . ولكن من قال من الفقهاء بكون طرفها خاصاً كان ملزماً بالقول بشرطية قبوله . ( مسألة 641 ) تصح الجعالة على كل عمل محلل مقصود عند العقلاء . ويجوز أن يكون مجهولًا بالجملة . كما يجوز في العوض أن يكون مجهولًا إذا كان بنحو لا يؤدي إلى التنازع . مثل : من رد عبدي فله نصفه أو هذه الصبرة أو هذا الثوب . وإذا كان العوض مجهولًا محضاً مثل من رد عبدي فله شيء ، بطلت الجعالة ، وكان للعامل أجرة المثل . ( مسألة 642 ) إذا تبرع العامل بالعمل فلا أجرة له ، سواء حصلت الجعالة أولم تحصل . ( مسألة 643 ) يجوز أن يكون الجعل من غير المالك ، كما إذا قال الفرد : من خاط ثوب زيد فله درهم . فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد . ( مسألة 644 ) يستحق الفرد العامل بإنجاز الجعالة الجعل المسمى فيها بإنجاز العمل . فإذا كان العمل المجعول عليه التسليم استحق الجعل عند التسليم . كقوله : من رد عبدي فله كذا . فأما إذا كان المجعول عليه غيره ، كما إذا قال : من أوصل عبدي إلى البلد فله درهم . استحق العامل الدرهم بمجرد الإيصال إلى البلد وإن لم يسلمه إلى أحد . وإذا قال : من خاط ثوبي فله درهم ، استحقه بمجرد الخياطة .