وتحسب لك من نوافلك . وتحسب لك من صلاة جعفر ( ع ) أقول : هذا من الموارد المنصوصة لتداخل المستحبين ولكن نية الرجاء فيها أحوط .
( مسألة 1327 ) روي : إنك تقول في آخر سجدة من صلاة جعفر : يَا مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ والْوَقَارَ يَا مَنْ تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وتَكَرَّمَ بِهِ يَا مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ يَا مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ يَا ذَا النِّعْمَةِ والطَّوْلِ يَا ذَا المَنِّ والْفَضْلِ يَا ذَا الْقُدْرَةِ والْكَرَمِ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ ومُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وبِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْلَى وكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وكَذَا وتطلب حاجتك . ومنها : صلاة الليل : وهي من النوافل اليومية الثابت استحبابها بضرورة الدين ، وقد ورد فيها آثار وثواب عظيمان ، وركعاتها من جملة الركعات الإحدى والخمسين التي هي من جملة علامات المؤمن وقد سبق الحديث عن عدد ركعاتها في فصل أعداد الفرائض والنوافل ، ووقتها في فصل الأوقات مسألة عدد ( 624 ) وهنا نريد أن نتعرّف على جانب آخر من مستحباتها وأحكامها .
فقد روي : أنه يحسن أن يقرأ التوحيد ستين مرة في الثنائية الأُولى يقرؤها بعد الحمد في كل ركعة منهما ثلاثين مرة لكي ينصرف من الصلاة ولم يك بينه وبين الله عز وجل ذنب ، أو أن يقرأ بعد الحمد في الأُولى التوحيد وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ويقرأ في سائر الركعات ما شاء من السور . ويجزي الحمد والتوحيد في كل ركعة ويجوز الاقتصار على الحمد وحدها ، والقنوت كما هو مسنون في الفرائض مسنون في النوافل في الركعة الثانية من كل ثنائية من ركعاتها وتقرأ فيه ما تشاء وكلما كان أكثر تضرعاً وخشوعاً كان أفضل . فإذا فرغت من الثمان ركعات صلاة الليل ، فصل الشفع ركعتين والوتر ركعة واحدة لكل منهما تكبيرة إحرام مستقلة على الأقوى . واقرأ في هذه الركعات الثلاث قل هو الله أحد حتى يكون لك اجر ختمة كاملة من القرآن الكريم فإن لسورة التوحيد اجر ثلث
منهج الصالحين — صفحة 320
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٠