مرة : أسْتَغْفِرُ اللهَ رَبِّي وأتُوبُ إلَيهِ . وينبغي في ذلك أن يرفع يده اليسرى للاستغفار ويحصي عدده في اليمنى . وروي أن النبي ( ص ) كان يقول سبع مرات : هذا مَقامُ العائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ . كما روي أن الإمام زين العابدين ( ع ) كان يقول : العَفْو العَفْو ثلاثمائة مرة : وليقل بعد ذلك : رَبِّ اغْفِرْ لِي وارْحَمْنِي وتُبْ عَلَيّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ . وينبغي أن يطيل القنوت . فإذا فرغ منه ركع . فإذا رفع رأسه دعا بهذا الدعاء : هَذا مَقَامُ مَنْ حَسَناتُهُ نِعْمَةٌ مِنْكَ وشُكْرُهُ ضَعِيفٌ وذَنْبُهُ عَظِيمٌ ولَيْسَ لِذلِكَ إِلَّا رِفْقُكَ ورَحْمَتُكَ . فَإنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ المُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّكَ المُرْسَلِ صَلَّى الله عَلَيهِ وآلِهِ : كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، طالَ هُجوعِي وقَلَّ قِيامِي . وهذا السَّحَرُ ، وأَنا اسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي إِسْتِغْفارَ مَنْ لا يَجِدُ لِنَفْسِهِ ضُرّاً ولا نَفْعاً ولا مَوْتاً ولا حَياةً ولا نُشوُراً . ثم يتم الصلاة ويقرأ بعدها آية الكرسي ويسبح تسبيح الزهراء وجملة ما ورد من التعقيب حتى يبزغ الفجر . كما يتسحب أن يقرأ في القنوت قبل الركوع من الوتر دعاء الفرج وهو : لا إلهَ إِلّا اللهُ الحَلِيمُ الكَريمُ ، لا إلهَ إِلّا اللهُ العَلِيُّ العَظيمُ ، سُبْحانَ اللهِ رَبِّ السَّماواتِ السَبْعِ ورَبِّ الارَضِينَ السَّبْعِ ، وما فِيهِنَّ وما بَيْنَهُنَّ ورَبِّ العَرْشِ العَظِيم ، والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمين . كما يستحب فيه أن يقول : أسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لا إلهَ إِلّا هو الحَيُّ القَيومُ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ لجَميعِ ظُلْمي وجُرْمي وإسْرافي عَلى نَفْسِي وأتوبُ إليهِ . وأن يقول : رَبِّ أَسَأْتُ وظَلَمْتُ نَفْسِي ، وبِئْسَ مَا صَنَعْتُ وهَذِي يَدِي جَزَاءً بِمَا كَسَبْتُ وهَذِي رَقَبَتِي خَاضِعَةً لِمَا أَتَيْتُ وهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ ، فَخُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ نَفْسِيَ الرِّضَا حَتَّى تَرْضَى لَكَ الْعُتْبَى لَا أَعُودُ . وليس هناك تحديد إلزامي في تقديم أو تأخير بعض هذه الأذكار عن بعض .
( مسألة 1328 ) المؤمنون الأربعون الذين يدعو لهم ، يمكن أن يكونوا أحياءاً وأمواتاً ، كما يمكن أن يكونوا رجالًا ونساءاً ، كما يمكن أن يكونوا من عشيرته أو الآخرين .
منهج الصالحين — صفحة 322
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٢