( مسألة 37 ) ينقسم التغير في أحد الأوصاف الثلاثة السابقة إلى حسي وتقديري فالتغير الحسي : هو التغير الذي يظهر إلى الحس ولا إشكال في كونه منجساً للماء عند حصوله . والتغير التقديري : هو الذي لا يظهر للحس وهو على أقسام :
أولًا : التغير الذي لا يظهر للحس لكون النجاسة الملاقية للماء فاقدة للصفات المؤثرة فيه بأحد الأوصاف الثلاثة . وفي مثله لا إشكال بطهارة الماء .
ثانياً : التغير الذي لا يظهر للحس لكون الماء حاصلًا على مانع واقعي عن تغيره بالصفة كالحرارة المانعة عن بروز الرائحة . وفي مثله يبقى الماء طاهراً أيضاً .
ثالثاً : التغير الذي لا يظهر للحس لكون الماء حاصلًا على مانع عن الإحساس بوصف النجاسة مع وجوده واقعاً . كما لو كان الماء أحمر بالحبر فوقع فيه دم ، وفي مثله الأحوط البناء على النجاسة .
( مسألة 38 ) إذا تغير الماء بغير اللون والطعم والرائحة كالثقل أو الثخانة لم ينجس أيضاً .
( مسألة 39 ) إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس أيضاً .
( مسألة 40 ) إذا تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس ، إلا أن يتغير بوصف النجاسة التي تكون للمتنجس كالماء المتغير بالدم يقع في الكر فيغير لونه ويكون أصفر فإنه ينجس .
( مسألة 41 ) يكفي في حصول النجاسة التغير بوصف النجاسة في الجملة ولو لم يكن متحداً معه فإذا اصفر الماء بملاقاة الدم تنجس .
منهج الصالحين — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦