الأديب الشاعر صاحب تاريخ بطليوس الذي هو من بلاد جزيرة الأندلس ،
توفى سنة 642 أو 646 .
( الأعمش )
أبو محمد سليمان بن مهران الأسدي مولاهم الكوفي معروف بالفضل والثقة
والجلالة والتشيع والاستقامة ، العامة أيضا يثنون عليه مطبقون على فضله وثقته
مقرون بجلالتهم مع اعترافهم بتشيعه ، وقرنوه بالزهري ونقلوا عنه نوادر كثيرة
بل صنف ابن طولون الشامي كتابا في نوادره سماه الزهر الأنعش في نوادر الأعمش
فمما يحكى من نوادره : انه جلس يوما في موضع فيه خليج من ماء المطر وعليه
فروة خلقة فجاءه رجل وقال : قم عبرني هذا الخليج وجذب بيده فأقامه وركبه
وقال : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ) فمضى به الأعمش حتى
توسط الخليج ورمى به وقال : ( وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير
المنزلين ) ، ثم خرج وتركه يتخبط في الماء ( في ضا ) .
ذكر ابن خلكان انه كان ثقة عالما فاضلا ، وكان أبوه من دماوند التي
هي ناحية من رساتيق الري في الجبال ، وكان يقاس بالزهري في الحجاز ورأى
انس بن مالك وكلمه لكنه لم يرزق السماع عليه .
وروى عن عبد الله بن أبي أوفى حديثا واحدا ( 1 ) ، ولقى كبار التابعين
وروى عنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وحفص بن غياث وخلق كثير
من جلة العلماء .
وكان لطيف الخلق مزاحا ، جاءه أصحاب الحديث يوما ليسمعوا عليه
فخرج إليهم وقال : لولا أن في منزلي من هو أبغض إلي منكم ما خرجت إليكم
وجرى بينه وبين زوجته كلاما يوما فدعا رجلا ليصلح بينهما فقال لها الرجل :
هامش
( 1 ) وفي تاريخ الخطيب وروى عن عبد الله بن أبي أوفى مرسلا .