فثنى الأعنة نحو وعث فاجتلى * ملساء يلمع كاللجين المذهب
قال اقلبوها انكم ان تقلبوا * ترووا ولا تروون إن لم تقلب
فاعصوصبوا في قلعها فتمنعت * منهم تمنع صعبة لم تركب
حتى إذا أعيتهم أهوى لها * كفا متى ترد المغالب تغلب
فكأنها كرة بكف حزور * عبل الذراع دحا بها في ملعب
فسقاهم من تحتها متسلسلا * عزبا يزيد على الألذ الأعذب
حتى إذا شربوا جميعا ردها * ومضى فخلت مكانها لم يقرب
أعني ابن فاطمة الوصي ومن يقل * من فضله وفعاله لم يكذب
( بيان ) قال السيد المرتضى رضي الله عنه في شرح القصيدة ( السري ) سير
الليل كله ، ( والمتبتل ) الراهب والقائم صومعته ، ( والقاع ) الأرض الحرة
الطين التي لا حزونة فيها ولا انهباط ، ( والقاعدة ) أساس الجدار وكل ما يبني
عليه ، ( والجدب ) ضد الخصب ، ومعنى ( يأتيه ) أي يأتي هذا الموضع الذي
فيه الراهب ، ومعنى ( عامر ) انه لا مقيم فيه سوى الوحوش ويمكن أن يكون
مأخوذا من العمرة التي هي الزيارة ، ( والأصلع الأشيب ) هو الراهب وذكر بعد
هذا البيت قوله :
في مدمج زلق أشم كأنه * حلقوم أبيض ضيق مستصعب
( والمدمج ) الشئ المستور ( والزلق ) الذي لا يثبت عليه قدم ( والأشم )
الطويل المشرف ( والأبيض ) الطائر الكبير من طيور الماء ( وإنما ) جر لفظة
ضيق مستصعب لأنه جعلهما من وصف المدمج ( والماثل ) المنتصب وشبه الراهب
بالنسر لطول عمره ( والشظية ) قطعة من الجبل مفردة ( والمرقب ) المكان العالي
( والنقا ) قطعة من الرمل تنقاد محدودبة ( والقى ) الصحراء الواسعة ( والسبسب )
القفر ( والوعث ) الرمل الذي لا يسلك فيه ومعنى ( اجتلى ) نظر إلى صخرة ملساء
فتجلت لعينه ومعنى ( تبرق ) تلمع ووصف اللجين بالمذهب لأنه أشد لبريقه
الكنى والألقاب — صفحة 337
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٣٣٧