فصك بخفه فانساب منه * وولى هاربا حذر الحصاب ( 1 )
ودافع عن أبي حسن علي * نقيع ( 2 ) سمامه بعد انسياب
وحكى انه رؤى في بغداد حمال مثقل فسأله عن حمله فقال ميميات السيد ، وقال
بشار الشاعر : لولا أن هذا الرجل شغل عنا بمدح بني هاشم لأتعبنا ، قيل : لم لا
تقول شعرا فيه غريب ؟ فقال أقول ما يفهمه الصغير والكبير ولا يحتاج إلى
التفسير ثم أنشأ :
أيا رب اني لم أرد بالذي به * مدحت عليا غير وجهك فارحم
وروي عن بعضهم قال : كنا جلوسا عند أبي عمرو بن العلاء فتذاكرنا السيد
فجاء وجلس وخضنا في ذكر الزرع والنخل ساعة فنهض فقلنا يا أبا هاشم مم
القيام ؟ فقال :
اني لأكره ان أطيل بمجلس * لا ذكر فيه لآل محمد
لا ذكر فيه لأحمد ووصيه * وبنيه ذلك مجلس قصف ردي
ان الذي ينساهم في مجلس * حتى يفارقه لغير مسدد
ومن شعره :
وإذا الرجال توسلوا بوسيلة * فوسيلتي حبي لآل محمد
ومن اشعاره القصيدة العينية :
لام عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع
وهي التي أنشدت عند الصادق " عليه السلام " بعد ما قتل زيد بن علي " عليه السلام " وفي
هامش
( 1 ) حذر الحصاب - أي ان يرمى بالحصباء .
( 3 ) سم ناقع - أي بالغ قاتل .