تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( ذو العينين ) قتادة بن النعمان الأنصاري صحابي بدري شهد بدرا واحدا والمشاهد كلها قالوا : انه كان أخا أبي سعيد الخدري لامه وكان معه راية بني ظفر يوم الفتح ومات سنة 23 ( كج ) . روي أنه أصيب يوم أحد عينه حتى وقعت علي وجنته قال : فجئت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقلت : يا رسول الله ان تحتي امرأة شابة جميلة أحبها وتحبني فأنا أخشى ان تقذر مكان عيني فأخذها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فردها فأبصرت وعادت كما كانت لم تؤلمه ساعة من ليل أو نهار فكان يقول بعد أن أسن هي أقوى عيني وكانت أحسنها . حكي ان واحدا من أبنائه دخل على عمر بن عبد العزيز قال عمر : من هذا ؟ فقال : أنا ابن الذي سالت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأول مرة * فيا حسن ما عين ويا حسن مارد فقرأ عمر هذا الشعر : تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا ولا يخفى ان قتادة بن النعمان المذكور غير قتادة فقيه أهل البصرة فإنه قتادة ابن دعامة السدوسي الأكمه البصري . كان عالما كبيرا مقصدا للطلاب والباحثين ، لم يكن يمر يوم لا يأتيه راحلة من بني أمية تنيخ ببابه لسؤال عن خبر أو نسب أو شعر ، وبلغ من اشتهاره بالعلم وصحة الرواية حتى قالوا لم يأتنا من علم العرب أصح من شئ أتانا من قتادة وتقدم ما يتعلق به في الأكمه السدوسي .