( ذو العينين )
قتادة بن النعمان الأنصاري صحابي بدري شهد بدرا واحدا والمشاهد
كلها قالوا : انه كان أخا أبي سعيد الخدري لامه وكان معه راية بني ظفر يوم
الفتح ومات سنة 23 ( كج ) .
روي أنه أصيب يوم أحد عينه حتى وقعت علي وجنته قال : فجئت إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقلت : يا رسول الله ان تحتي امرأة شابة جميلة أحبها وتحبني فأنا
أخشى ان تقذر مكان عيني فأخذها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فردها فأبصرت وعادت
كما كانت لم تؤلمه ساعة من ليل أو نهار فكان يقول بعد أن أسن هي أقوى
عيني وكانت أحسنها .
حكي ان واحدا من أبنائه دخل على عمر بن عبد العزيز قال عمر : من
هذا ؟ فقال :
أنا ابن الذي سالت على الخد عينه * فردت بكف المصطفى أحسن الرد
فعادت كما كانت لأول مرة * فيا حسن ما عين ويا حسن مارد
فقرأ عمر هذا الشعر :
تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
ولا يخفى ان قتادة بن النعمان المذكور غير قتادة فقيه أهل البصرة فإنه قتادة
ابن دعامة السدوسي الأكمه البصري .
كان عالما كبيرا مقصدا للطلاب والباحثين ، لم يكن يمر يوم لا يأتيه
راحلة من بني أمية تنيخ ببابه لسؤال عن خبر أو نسب أو شعر ، وبلغ من
اشتهاره بالعلم وصحة الرواية حتى قالوا لم يأتنا من علم العرب أصح من شئ
أتانا من قتادة وتقدم ما يتعلق به في الأكمه السدوسي .
الكنى والألقاب — صفحة 256
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٥٦