أشعث باقي رمة التقليد
والرمة بالضم : الحبل البالي وبالكسر العظم البالي ، وتقدم في أبو بكر بن عياش
بعض اشعاره .
( ذو الرياستين )
الفضل بن سهل السرخسي كان وزير المأمون ومدبر أموره ، كان مجوسيا
فأسلم على يدي يحيى البرمكي وصحبه ، وكان من صنايع آل برمك ولقب
بذي الرياستين لأنه قلد الوزارة ورياسة الجند ، وجمع بين السيف والقلم ، وهو
الذي أظهر للرضا " عليه السلام " عداوة شديدة ، وحسده على ما كان المأمون يفضله به
قتل في الحمام بسرخس مغافصة .
قال ابن خلكان : انه أسلم على يد المأمون سنة 190 ، وكانت فيه فضائل
وكان يلقب بذي الرياستين لأنه تقلد الوزارة والسيف ، وكان يتشيع ، وكان
من أخبر الناس بعلم النجامة وأكثرهم إصابة في احكامه ولما ثقل أمره على
المأمون دس عليه خاله غالبا السعودي الأسود فدخل عليه الحمام بسرخس ومعه
جماعة فقتلوه مغافصة ، وذلك يوم الخميس 2 شعبان سنة 202 ، وقيل :
203 ، إنتهى ملخصا .
وتولى أخوه أبو محمد الحسن بن سهل وزارة المأمون بعد أخيه الفضل
وحظي عنده ولم يزل على وزارته إلى أن ثارت عليه المرة السوداء ، وكان
سببها كثرة جزعه على أخيه الفضل واستولت عليه حتى حبس في بيته ، وتوفى
سنة 236 وبنته بوران هي التي تزوجها المأمون وعمل أبوها من الولائم والافراح
ما لم يعهد مثله في عصر من الاعصار فنثر على الهاشميين والقواد والكتاب
والوجوه بنادق مسك ، فيها رقاع بأسماء ضياع ، وأسماء جوار ، وصفات
دواب وغير ذلك .
الكنى والألقاب — صفحة 254
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٥٤