تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ما هجاه ولكن سلح عليه فحبسه عمر وقال له : يا خبيث لأشغلنك عن اعراض المسلمين فما زال في السجن إلى أن شفع فيه عمرو بن العاص فخرج وأنشأ يقول : ماذا تقول بأفراخ بذي مرح * زغب الحواصل لا ماء ولا شجر غادرت كاسبهم في قعر مظلمة * فارحم هداك مليك الناس يا عمر وامنن على صبية بالرمل مسكنهم * بين الأباطح يغشاهم بها الغرر نفسي فداؤك كم بيني وبينهم * من عرض راوية يعمى بها الخبر فبكى عمر ، ورق له وأطلقه بعد ما اخذ عليه العهود على أن لا يعود إلى هجاء الناس ، إنتهى . قيل توفى سنة 59 ، وقيل 30 ، حكي انه لما حضرت عبد الله بن شداد الوفاة أوصى ابنه محمدا وقال : يا بني ليكن أولى الأمور بك التقوى لله في السر والعلانية ، والشكر لله ، وصدق الحديث والنية ، فان للشكر مزيدا ، والتقوى خير زاد كما قال الحطيئة : ولست أرى السعادة جمع مال * ولكن التقي هو السعيد وتقوى الله خير الزاد ذخرا * وعند الله للأتقى مزيد وما لا بد ان يأتي قريب * ولكن الذي يمضي بعيد ( الحظيري الوراق ) انظر الباخرزي ( الحلاج ) أبو معتب الحسين بن منصور البيضاوي العارف المشهور الذي اختلف الناس في حقه ، نشأ بواسط أو بتستر وقدم بغداد فخالط الصوفية وصحب من مشيختهم الجنيد بن محمد وأبا الحسين النوري وعمرو المكي ، والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى الحلاج ان يكون منهم ، ونسبوه إلى الشعبذة في فعله وإلى الزندقة في عقيدته .
الكنى والألقاب — صفحة 183 | الشيخ عباس القمي