تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
عقل وسياسة وحسن تدبير فغلب على سقي الفرات واتسعت مملكته واستخدم من الديلم والأتراك ثلاثة آلاف رجل ، وكان فيه فضل وأدب ومحبة لأهل الأدب وينظم الشعر ، ذكره ابن خلكان في تاريخه وأثنى عليه ، وقال : بينما المقلد المذكور كان في مجلس أنسه وهو بالأنبار إذ وثب عليه غلام تركي فقتله وذلك في صفر سنة 391 ( شصا ) . وحكي ان هذا التركي سمعه وهو يقول لرجل ودعه وهو يريد الحج إذا جئت ضريح رسول الله صلى الله عليه وآله فقف عنده وقل له عني : لولا صاحباك لزرتك وذكر مثل ذلك القاضي نور الله في مجالس المؤمنين ، ونقل عن تاريخ مصر أنه قال في حقه : كان له شعر جيد ورفض فاحش إنتهى . ولما مات رثاه الشريف الرضي بقصيدتين ، ورثاه جماعة من الشعراء ، وكان ولده معتمد الدولة أبو المنيع قرواش غائبا عنه ، ثم تقلد الامر من بعده وكانت له بلاد الموصل والكوفة والمدائن وسقي الفرات ، ووصلت الغزالي الموصل ونهبوا دار قرواش فاستنجد بنور الدولة أبي الأعز دبيس بن صدقة فأنجده واجتمعا على محاربة الغز فنصروا عليهم وقتل الكثير منهم ، ومدحه أبو علي بن الشبل البغدادي الشاعر بقصيدة منها قوله : نزهت أرضك من قبور جسومهم * فغدت قبورهم بطون الأنسر من بعد ما وطأوا البلاد وظفروا * من هذه الدنيا بكل مظفر فضوا رتاج السد عن يأجوجه * ولقوا ببأسك سطوة الإسكندر ودامت إمارة قرواش مدة خمسين سنة فوقع بينه وبين أخيه بركة بن المقلد ، وكان خارج البلد فقبض بركة عليه في سنة 441 وقيده وحبسه وتولى مكانه وأقام بالإمارة سنتين ، وتوفى سنة 443 فقام مقامه ابن أخيه قريش بن بدران بن المقلد فأول ما فعل قتل عمه قرواشا في مستهل رجب سنة 444 ودفن بتل توبة شرقي الموصل .