أبو عبد الرحمان الثوري كوفي ، سكن بغداد وحدث بها عن أبيه وأخيه سفيان
وكان أعمى توفى بالكوفة في أول سنة 180 .
والثوري بفتح المثلثة وسكون الواو نسبة إلى ثور بن عبد مناة بن أد بن
طابخة بن الياس بن مضر .
وكان يقال إنه في بني ثور ثلاثين رجلا ليس منهم رجلا دون الربيع بن
خيثم وهم بالكوفة وليس بالبصرة منهم أحد ( 1 ) ( تذييل ) .
وممن شارك الثوري في الرواية عن المشايخ أبو نعيم الفضل بن دكين ،
ودكين لقب عمرو بن حماد بن زهير .
وكان الفضل من أهل الكوفة وكان شريك عبد السلام بن حرب في دكان
واحد يبيعان ملاء ، ذكره الخطيب وأثنى عليه ووثقه وروى عنه قال شاركت
الثوري في ثلاثة عشر ومائة شيخ .
وقال أيضا : كتبت عن نيف ومائة شيخ ممن كتب عنه سفيان ( وروى )
عن عبد الله بن الصلت قال : كنت عند أبي نعيم الفضل بن دكين فجاءه ابنه
يبكى فقال له مالك ؟ فقال الناس يقولون انك تتشيع فأنشأ يقول :
وما زال كتمانيك حتى كأنني * يرجع جواب السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي * سلمت وهل حي من الناس يسلم
وروى عنه قال : ما كتبت علي الحفظة اني سببت معاوية .
( وروي ) عنه هذه الاشعار :
ذهب الناس فاستلقوا وصرنا * خلفا في أراذل النسناس
هامش
( 1 ) قال الحموي في المعجم وقد أخرجت مرو من الأعيان وعلماء الدين
والأركان ما لم تخرج مدينة مثلهم ، منهم أحمد بن محمد بن حنبل الامام ،
وسفيان بن سعيد الثوري مات وليس له كفن واسمه حي إلى يوم القيامة ،
وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن المبارك وغيرهم .