روايات في فضله ، ( منها ) انه لم ير أفضل منه ، وأنه ما رأت العينان مثله ،
وان ابن المبارك قال : كتبت عن ألف ومائة شيخ وما كتبت عن أفضل من
سفيان الثوري ، وانه كان اعلم بحديث الأعمش من أعمش .
( وروي ) عن يوسف بن أسباط قال قال لي سفيان الثوري : وقد صلينا
العشاء الآخرة ناولني المطهرة فناولته فأخذها بيمينه ووضع يساره على خده
ونمت فاستيقظت وقد طلع الفجر فنظرت فإذا المطهرة بيمينه كما هي فقلت هذا
الفجر قد طلع فقال : لم أزل منذ ناولتني المطهرة أتفكر في الآخرة حتى الساعة
وروي عنه أيضا انه كان في الليل ينهض مذعورا ينادي النار النار شغلني ذكر
النار عن النوم والشهوات إلى غير ذلك .
( ولكن ) لا يخفى عليك انه كسميه ابن عيينة ليسا من أصحابنا ولا من
عدادنا ، وكانا يدلسان ، وعن تقريب ابن حجر سفيان بن سعيد بن مسروق
الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة ،
وكان ربما دلس إنتهى .
( والعجب ) من ابن حجر انه إذا كان يعترف بأنه كان ربما دلس كيف
وثقه وجعله إماما حجة .
قال أبو جعفر الطبري وذكر عن زيد بن حباب قال : كان عمار بن زريق
الضبي وسليمان بن قرم الضبي وجعفر بن زياد الأحمر وسفيان الثوري أربعة
يطلبون الحديث وكانوا يتشيعون فخرج سفيان إلى البصرة فلقي ابن عون
وأيوب فترك التشيع ، قال : وكانت وفاته بالبصرة سنة 161 إنتهى .
وقال شيخنا الطريحي في المجمع في لغة الثور وسفيان الثوري كان في شرطة
هشام بن عبد الملك وهو ممن شهد قتل زيد بن علي بن الحسين عليه السلام ، فأما ان
يكون ممن قتله أو أعان على قتله أو خذله ( إنتهى )
توفى سنة 161 ( قسا ) وقبره في البصرة ، و ( أخوه ) المبارك بن سعيد
الكنى والألقاب — صفحة 134
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٣٤