دراسة المجتمع ، هو أهم مقدمة فلسفية للدراسة الاجتماعية . وهو يلزم بالنظر من خلال التناقضات إلى المجتمع بسبيل التطور » « 1 » .
« وليس من العسير أن نلاحظ أن مبدأ المادية والمبدأ الديالكتيكي للتاريخية في دراسة المجتمع يخدمان على السواء هدفا واحدا ، هو معرفة الموضوع المدروس ، كما هو عليه بحد ذاته ، وفي هذا تتجلى وحدتهما العضوية .
إن المجتمع إنما هو نظام موجود ومتطور موضوعيا . ولتكن هذا التعريف للمجتمع ، لا يميزه عن الطبيعة بوصفه موضوعا خاصا للمعرفة ، لأنه تجري هنا وهناك ، في المجتمع وفي الطبيعة دراسة قوانين عمل وتغير الأنظمة المادية » « 2 » .
وقال ستالين :
« أما المادية التاريخية فتوسّع نطاق المادية الديالكتيكية حتى تشمل دراسة الحياة الاجتماعية ، وتطبق هذه المبادئ على حوادث الحياة الاجتماعية . . . أي على درس المجتمع على درس تاريخ المجتمع » « 3 » .
وقال :
« من الواضح أن وجود علم تاريخي ، وتطور هذا العلم شيئان مستحيلان بدون هذا الفهم التاريخي للحوادث الاجتماعية ، فمثل هذا الفهم فقط يمنع علم التاريخ من أن يصبح فوضى احتمالات ، وكونه أخطاء سخيفة .
وبعد ، إذا صح أن العالم يتحرك ويتطور تماما وأبدا ، وإذا صح أن اختفاء القديم ونشوء الجديد هما قانونان للتطور ، أصبح من الواضح أنه ليست هناك أنظمة اجتماعية ثابتة « لا تتزعزع » ولا « مبادئ أبدية » للملكية الخاصة والاستثمار . وليست هناك « أفكار أبدية » عن خضوع الفلاحين لكبار ملاكي الأرض والعمال للرأسماليين » « 4 » .
« . . . وبعد ، إذا صح أن التطور يجري ، بانبثاق التناقضات الداخلية وبالنزاع بين القوى المتضادة على أساس هذه التناقضات ، وان غاية هذا النزاع هي قهر هذه التناقضات والتغلب عليها . فمن الواضح أن نضال البروليتاريا الطبقي هو حادث طبيعي تماما ولا مناص منه » « 5 » .
- 3 - يتميز المجتمع على الكون الطبيعي وقوانينه العامة ، بميزتين رئيسيتين :
هامش
( 1 ) المادية التاريخية لكوفالسون ص 37 .
( 2 ) نفس المصدر ص 39 .
( 3 ) المادية الديالكتيكية لستالين ص 10 .
( 4 ) المصدر ص 21 .
( 5 ) المصدر ص 23 .